تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الفصل الطويل بين ايجابها وقبولها ، ولم يناقش أحد في صحتها ، ودعوى وجود الفارق بينها وبين المعاملات الشفاهية ، وأن السيرة غير جارية في الثانية دعوى جزافية . وأيضا يدل على جواز الفصل بين الايجاب والقبول فحوى ما ورد في جواز جعل المهر شيئا من القرآن ( 1 ) ، بناء على أن القبول في الرواية هو قول الصحابي : زوجنيها ، والايجاب هو قوله ( صلى الله عليه وآله ) بعد فصل طويل : زوجتكها على ما معك من القرآن ، وإذا جاز ذلك في النكاح جاز في غيره بالأولوية . ويضاف إلى ذلك كله أنه لا دليل على اعتبار الموالاة بين الايجاب والقبول ، ودعوى الاجماع عليه دعوى باطلة ، إذ لا علم لنا بوجود اجماع تعبدي - هنا - لكي يكون كاشفا عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) . وعليه فإذا تحقق الايجاب والقبول في الخارج مع وجود الفصل بينهما وصدق عليهما عنوان العقد كان ذلك مشمولا للعمومات الدالة على صحة العقود ولزومها ، وهذا بديهي لا خفاء فيه .

6 - التنجيز في العقود

قوله ( رحمه الله ) : ومن جملة الشرائط التي ذكرها جماعة التنجيز في العقد . أقول : تعليق العقد على الشرط قد يكون صريحا ، كاقتران العقد بما يدل على التوقف صريحا ، بأن يقول البائع : بعتك هذا إن جاء زيد ، أو إن كان هذا اليوم يوم الجمعة ، وقد يكون ضمنيا كما إذ لم يذكر في الكلام ما يدل بصراحته على الاشتراط والتوقف ، ولكن يستفاد ذلك منه ضمنا ، 2 كقول البائع : بعتك داري يوم الجمعة ، فإن الصيغة وإن كانت خالية عن
هامش
1 - مر قبيل هذا ، فراجع .