الفصل الطويل بين ايجابها وقبولها ، ولم يناقش أحد في صحتها ،
ودعوى وجود الفارق بينها وبين المعاملات الشفاهية ، وأن السيرة غير
جارية في الثانية دعوى جزافية .
وأيضا يدل على جواز الفصل بين الايجاب والقبول فحوى ما ورد في
جواز جعل المهر شيئا من القرآن ( 1 ) ، بناء على أن القبول في الرواية هو
قول الصحابي : زوجنيها ، والايجاب هو قوله ( صلى الله عليه وآله ) بعد فصل طويل :
زوجتكها على ما معك من القرآن ، وإذا جاز ذلك في النكاح جاز في غيره
بالأولوية .
ويضاف إلى ذلك كله أنه لا دليل على اعتبار الموالاة بين الايجاب
والقبول ، ودعوى الاجماع عليه دعوى باطلة ، إذ لا علم لنا بوجود
اجماع تعبدي - هنا - لكي يكون كاشفا عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) .
وعليه فإذا تحقق الايجاب والقبول في الخارج مع وجود الفصل
بينهما وصدق عليهما عنوان العقد كان ذلك مشمولا للعمومات الدالة
على صحة العقود ولزومها ، وهذا بديهي لا خفاء فيه .
6 - التنجيز في العقود
قوله ( رحمه الله ) : ومن جملة الشرائط التي ذكرها جماعة التنجيز في العقد .
أقول : تعليق العقد على الشرط قد يكون صريحا ، كاقتران العقد بما
يدل على التوقف صريحا ، بأن يقول البائع : بعتك هذا إن جاء زيد ، أو إن
كان هذا اليوم يوم الجمعة ، وقد يكون ضمنيا كما إذ لم يذكر في الكلام
ما يدل بصراحته على الاشتراط والتوقف ، ولكن يستفاد ذلك منه ضمنا ،
2 كقول البائع : بعتك داري يوم الجمعة ، فإن الصيغة وإن كانت خالية عن
هامش
1 - مر قبيل هذا ، فراجع .