وفي الجواهر شرطها - أي الوكالة - أن تقع منجزة كغيرها من العقود
بلا خلاف أجده بل الاجماع بقسميه عليه ، وفي مفتاح الكرامة ( 1 ) والدليل
على ذلك - بعد الاجماع نقلا وتحصيلا - أن الأصل عدم جواز الوكالة
خرجت المنجزة بالاجماع وبعض الأخبار وبقي الباقي .
وقد أشار الشيخ - في الخلاف - إلى الأصل الذي ذكره في مفتاح
الكرامة ، وقال : إذا قال : إن قدم الحاج أو جاء رأس الشهر فقد وكلتك
في البيع ، فإن ذلك لا يصح ، دليلنا أنه لا دليل على صحة هذا العقد وعقد
الوكالة يحتاج إلى دليل ( 2 ) .
ولكن حكي التأمل في ذلك عن الكفاية ( 3 ) ، لأنه غير مرتبط بدليل واضح ،
ولعله تبع في تأمله هذا للمحق الأردبيلي ( 4 ) ، بل صرح المحقق القمي في
جامع الشتات بأن التعليق في الوكالة لا يضر بصحة عقد الوكالة .
وعلى الاجمال أن ظاهر جملة من العبائر هو بطلان التعليق في العقود
والايقاعات على وجه الاطلاق ، وظاهر جملة أخرى منها أنه يحكم
ببطلان التعليق فيما إذا كان المعلق عليه أمرا مجهولا ، كما عرفته عن
المحقق والشهيد الثانيين ، ولاستيضاح هذا الاختلاف وبيان حكم
التعليق قد تصدي المصنف لذكر أقسام التعليق ، وحاصل كلامه :
أن المعلق عليه إما أن يكون معلوم الحصول أو محتمل الحصول ،
وعلى كلا التقديرين فإما أن يكون ظرف الحصول هو الحال أو الاستقبال ،
وعلى التقادير الأربعة فأما أن يكون الشرط - الذي يذكر في العقد تصريحا
هامش
1 - مفتاح الكرامة 7 : 527 .
2 - الخلاف 3 : 354 .
3 - الكفاية للسبزواري : 140 .
4 - جامع المقاصد 8 : 305 .