أو تلويحا - مما لا تتوقف عليه صحة العقد ، كالتعليق على الصفة التي
لا دخل لها في تحقق عنوان العقد وسيأتي .
وأما أن يكون الشرط مما تتوقف عليه صحة العقد كأن يكون المبيع
مما يصح تملكه شرعا ، بأن لا يكون خمرا ولا خنزيرا ، أو يكون مما
يصح اخراجه عن الملك بأن لا يكون وقفا ولا أم ولد ، أو يكون المشتري
ممن يصح تملكه بأن لا يكون عبدا ، أو يكون البائع أو المشتري ممن
يجوز معه العقد ، بأن لا يكون صبيا ولا مجنونا ولا سفيها - وهو الذي
يصرف أمواله في المصارف اللاغية ، وإذن فأقسام التعليق ثمانية - انتهى
ملخص كلام المصنف مع التوضيح الاجمالي .
والصحيح أن يقسم التعليق إلى اثني عشر قسما ، بأن يقال :
إن المعلق عليه إما أن يكون معلوم التحقق أو يكون محتمل التحقق ،
وعلى كلا التقديرين فإما أن يكون المعلق عليه أمرا حاليا أو أمرا استقباليا ،
وعلى التقادير الأربعة فإما أن يكون الشرط - الذي علق عليه العقد -
دخيلا في مفهوم العقد ، أو يكون دخيلا في صحته ، أو لا يكون دخيلا
في شئ منهما - ويعبر عنه بالتعليق بالصفة .
حكم التعليق في العقود
أما التعليق على ما يتوقف عليه مفهوم العقد ، فلا شبهة في صحته ،
بأن يقول البائع : إن كان هذا مالي فقد بعته بكذا ، ويقول المشتري : قبلت ،
فإنه لا يتحقق مفهوم البيع إلا بكون المبيع ملكا للبائع ، فهذا النحو من
التعليق أمر ضروري وغير مضر بصحة العقد ، سواء أكان مذكورا فيه
صريحا أم لا ، وعليه فلا شبهة في صحة التعليق في أربعة من تلك الأقسام
المذكورة :