تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
أو تلويحا - مما لا تتوقف عليه صحة العقد ، كالتعليق على الصفة التي لا دخل لها في تحقق عنوان العقد وسيأتي . وأما أن يكون الشرط مما تتوقف عليه صحة العقد كأن يكون المبيع مما يصح تملكه شرعا ، بأن لا يكون خمرا ولا خنزيرا ، أو يكون مما يصح اخراجه عن الملك بأن لا يكون وقفا ولا أم ولد ، أو يكون المشتري ممن يصح تملكه بأن لا يكون عبدا ، أو يكون البائع أو المشتري ممن يجوز معه العقد ، بأن لا يكون صبيا ولا مجنونا ولا سفيها - وهو الذي يصرف أمواله في المصارف اللاغية ، وإذن فأقسام التعليق ثمانية - انتهى ملخص كلام المصنف مع التوضيح الاجمالي . والصحيح أن يقسم التعليق إلى اثني عشر قسما ، بأن يقال : إن المعلق عليه إما أن يكون معلوم التحقق أو يكون محتمل التحقق ، وعلى كلا التقديرين فإما أن يكون المعلق عليه أمرا حاليا أو أمرا استقباليا ، وعلى التقادير الأربعة فإما أن يكون الشرط - الذي علق عليه العقد - دخيلا في مفهوم العقد ، أو يكون دخيلا في صحته ، أو لا يكون دخيلا في شئ منهما - ويعبر عنه بالتعليق بالصفة .
حكم التعليق في العقود أما التعليق على ما يتوقف عليه مفهوم العقد ، فلا شبهة في صحته ، بأن يقول البائع : إن كان هذا مالي فقد بعته بكذا ، ويقول المشتري : قبلت ، فإنه لا يتحقق مفهوم البيع إلا بكون المبيع ملكا للبائع ، فهذا النحو من التعليق أمر ضروري وغير مضر بصحة العقد ، سواء أكان مذكورا فيه صريحا أم لا ، وعليه فلا شبهة في صحة التعليق في أربعة من تلك الأقسام المذكورة :