التعليق ظاهرا ولكنه مطوي فيها ضمنا ، لأن تقديرها : بعتك داري إذا
جاء يوم الجمعة .
وعندئذ لا ينحصر مورد البحث بما يكون الكلام مشتملا على أداة
الشرط ونحوها مما يدل على التعليق ، بل مدار البحث - هنا - على
استفادة التعليق من الصيغة بأي وجه كانت الاستفادة .
ثم إن مركز البحث في المقام إنما هو تعليق المنشأ على شئ ، كقول
أحد الشخصين لصاحبه : أنت وكيلي في بيع داري إن قدم زيد من سفره ،
حيث إن الوكالة ليست بمطلقة بل هي معلقة على قدوم زيد من سفره ، أما
إذا كان الانشاء والمنشأ كلاهما مطلقين وكان التعليق في متعلق العقد
فقط فهو خارج عن محل البحث جزما .
ومثال ذلك أن يوكل أحد غيره - في أمر - مطلقا ومنجزا ولكن كان
متعلق الوكالة أمرا خاصا يتوقف حصوله - في الخارج - على تحقق شئ
آخر ، كأن يقول الموكل لوكيله : أنت وكيلي في بيع داري يوم الجمعة ،
بأن كان يوم الجمعة قيدا للبيع لا للوكالة ، ومثله أن يقول : أنت وكيلي على
وجه الاطلاق ولكن لا تتصرف في أموالي إلى وقت معين ، كقدوم الحاج
مثلا أو إلى حصول شرط خاص .
ومن هنا يجوز للزوجة أن تشترط على زوجها في عقد الزواج أن تكون
وكيله في طلاق نفسها مطلقا ومنجزا ، ويكون أعمال الوكالة مشروطا
بعدم الانفاق أو بالمسافرة إلى بلد كذا أو غير ذلك ، فإن هذا كله لا يرتبط
بالعقود المعلقة .
صور التعليق في العقود
ثم إن المغروس في كلمات الفقهاء والمسطور في كتبهم أن التعليق