تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
التعليق ظاهرا ولكنه مطوي فيها ضمنا ، لأن تقديرها : بعتك داري إذا جاء يوم الجمعة . وعندئذ لا ينحصر مورد البحث بما يكون الكلام مشتملا على أداة الشرط ونحوها مما يدل على التعليق ، بل مدار البحث - هنا - على استفادة التعليق من الصيغة بأي وجه كانت الاستفادة . ثم إن مركز البحث في المقام إنما هو تعليق المنشأ على شئ ، كقول أحد الشخصين لصاحبه : أنت وكيلي في بيع داري إن قدم زيد من سفره ، حيث إن الوكالة ليست بمطلقة بل هي معلقة على قدوم زيد من سفره ، أما إذا كان الانشاء والمنشأ كلاهما مطلقين وكان التعليق في متعلق العقد فقط فهو خارج عن محل البحث جزما . ومثال ذلك أن يوكل أحد غيره - في أمر - مطلقا ومنجزا ولكن كان متعلق الوكالة أمرا خاصا يتوقف حصوله - في الخارج - على تحقق شئ آخر ، كأن يقول الموكل لوكيله : أنت وكيلي في بيع داري يوم الجمعة ، بأن كان يوم الجمعة قيدا للبيع لا للوكالة ، ومثله أن يقول : أنت وكيلي على وجه الاطلاق ولكن لا تتصرف في أموالي إلى وقت معين ، كقدوم الحاج مثلا أو إلى حصول شرط خاص . ومن هنا يجوز للزوجة أن تشترط على زوجها في عقد الزواج أن تكون وكيله في طلاق نفسها مطلقا ومنجزا ، ويكون أعمال الوكالة مشروطا بعدم الانفاق أو بالمسافرة إلى بلد كذا أو غير ذلك ، فإن هذا كله لا يرتبط بالعقود المعلقة .

صور التعليق في العقود

ثم إن المغروس في كلمات الفقهاء والمسطور في كتبهم أن التعليق
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 327 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي