تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
كان منوطا بصدق البيع أو التجارة عن تراض فلا يضره عدم صدق العقد ، نعم لا يمكن التمسك بآية التجارة عن تراض في خصوص النكاح . ثانيا : إنا لا نري وجها صحيحا للمنع عن كون العقد الفاقد للموالاة مشمولا لآية وجوب الوفاء بالعقد ، ضرورة أن العقد ليس اسما للفظ المركب من الايجاب والقبول ، بل هو عبارة عن العهد المطلق أو العهد المشدد ، وهذا المعنى أمر نفساني قائم باعتبار الموجب والقابل معا ، ومن الواضح أنه لا ينفصم بتخلل الفصل بين الايجاب والقبول اللفظين . نعم لا بد وأن يعد ذلك مظهرا - في نظر أهل العرف - لذلك الاعتبار النفساني ، وإذن فلا يكون الوجه المزبور دليلا على اعتبار الموالاة بين الايجاب والقبول . وعلى الاجمال أن العقد عبارة عن اتصال أحد الالتزامين بالالتزام الآخر وشده به مع وجود مظهر لكل منهما في الخارج ، فإذا فرضنا أن البائع قد اعتبر المبادلة في نفسه وأبرزه في الخارج وبقي على اعتباره حتى انضم إليه اعتبار المشتري المبرز بقبوله ، فكيف لا يصدق عليهما العقد ، وهل الانفصال بين حدوثي الاعتبارين أو بين اللفظين يضر بصدق العقد مع فرض بقاء البائع على اعتباره . نعم إذا فرض أن البائع رجع عن اعتباره قبل قبول المشتري لم يتحقق العقد في الخارج لكنه خارج عن محل كلامنا ، وعليه فالفصل بين الايجاب والقبول اللفظيين لا يمنع عن كون العقد المبرز بهما مشمولا لآية وجوب الوفاء بالعقد ، وهذا ظاهر . 2 - ما أفاده شيخنا الأستاذ من : أنه لما كان فيها - أي في العقود العهدية المعاوضية كالبيع وما يلحق بها كالنكاح - خلع ولبس أو ايجاد علقة ، فلا بد أن يكون مقارنا للخلع لبس ، وهكذا مقارنا لايجاد العلقة