كان منوطا بصدق البيع أو التجارة عن تراض فلا يضره عدم صدق العقد ،
نعم لا يمكن التمسك بآية التجارة عن تراض في خصوص النكاح .
ثانيا : إنا لا نري وجها صحيحا للمنع عن كون العقد الفاقد للموالاة
مشمولا لآية وجوب الوفاء بالعقد ، ضرورة أن العقد ليس اسما للفظ
المركب من الايجاب والقبول ، بل هو عبارة عن العهد المطلق أو العهد
المشدد ، وهذا المعنى أمر نفساني قائم باعتبار الموجب والقابل معا ،
ومن الواضح أنه لا ينفصم بتخلل الفصل بين الايجاب والقبول اللفظين .
نعم لا بد وأن يعد ذلك مظهرا - في نظر أهل العرف - لذلك الاعتبار
النفساني ، وإذن فلا يكون الوجه المزبور دليلا على اعتبار الموالاة بين
الايجاب والقبول .
وعلى الاجمال أن العقد عبارة عن اتصال أحد الالتزامين بالالتزام
الآخر وشده به مع وجود مظهر لكل منهما في الخارج ، فإذا فرضنا أن
البائع قد اعتبر المبادلة في نفسه وأبرزه في الخارج وبقي على اعتباره
حتى انضم إليه اعتبار المشتري المبرز بقبوله ، فكيف لا يصدق عليهما
العقد ، وهل الانفصال بين حدوثي الاعتبارين أو بين اللفظين يضر بصدق
العقد مع فرض بقاء البائع على اعتباره .
نعم إذا فرض أن البائع رجع عن اعتباره قبل قبول المشتري لم يتحقق
العقد في الخارج لكنه خارج عن محل كلامنا ، وعليه فالفصل بين
الايجاب والقبول اللفظيين لا يمنع عن كون العقد المبرز بهما مشمولا
لآية وجوب الوفاء بالعقد ، وهذا ظاهر .
2 - ما أفاده شيخنا الأستاذ من : أنه لما كان فيها - أي في العقود
العهدية المعاوضية كالبيع وما يلحق بها كالنكاح - خلع ولبس أو ايجاد
علقة ، فلا بد أن يكون مقارنا للخلع لبس ، وهكذا مقارنا لايجاد العلقة
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 323
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٢٣