تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
تحريم المأمومين في الجمعة قبل الركوع ، فإن تعمدوا أو نسوا حتى ركع فلا جمعة ، واعتبر بعض العامة تحريمهم معه قبل الفاتحة ، ومنه الموالاة في التعريف بحيث لا ينسى أنه تكرار ، والموالاة في سنة التعريف ، فلو رجع في أثناء المدة استونف ليتوالى ( 1 ) . والتحقيق أنه لا شبهة في اعتبار الاتصال بين المستثني والمستثنى منه ، ضرورة أن الاستثناء من النفي يفيد الاثبات كما أن الاستثناء من الاثبات يفيد النفي ، وعليه فإذا اتصل أحدهما بالآخر كان لهما ظهور واحد ومضمون فأرد ، وإذا انفصل أحدهما عن الآخر كان لكل منهما ظهور خاص ومضمون مستقل . ومن هنا لو اعترف شخص لصاحبه بخمسين دينارا ثم استثني من ذلك بعد مدة طويلة خمسة دنانير لم يسمع منه هذا الاستثناء ، لأنه عندئذ لا يعد المستثني والمستثنى منه في نظر أهل العرف كلاما واحدا بل يعدون المستثني نقضا للمستثني منه ، وكذلك إذا قال أحد : لا إله ، ولم يعقبه بقوله : إلا الله ، إلا بعد مدة طويلة حكم بكفره ، لأن أهل العرف لا يرونهما كلاما واحدا . وعلى الاجمال أن اعتبار الاتصال بين المستثنى والمستثنى منه أمر بديهي ، وربما يكون التأمل في ذلك سببا لاعتبار الاتصال في كل أمر تدريجي الذي ثبتت له الصورة الاتصالية في نظر أهل العرف ، وهذا هو المراد من قول الشهيد : الموالاة معتبرة في العقد ونحوه ، وهي مأخوذة - الخ . ثم إن الفورية في استتابة المرتد لا تترتب على اعتبار الاتصال بين المستثني والمستثنى منه ، بديهة أن الاتصال المعتبر بينهما أمر عرفي
هامش
1 - القواعد والفوائد 1 : 234 ، القاعدة : 73 .