تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
حروف الكلمات أشد من الاتصال المتحقق بين الأمور المذكورة كلها ، وجميع ذلك واضح لا شبهة فيه .

ما استدل به على اعتبار الاتصال بين الايجاب والقبول

إذا عرفت ما تلوناه عليك فاعلم أنه قد استدل على اعتبار الاتصال بين ايجاب العقد وقبوله بوجهين : 1 - ما ذكره المصنف ( رحمه الله ) ، وإليك لفظه : أن الأمر المتدرج شيئا فشيئا إذا كان له صورة اتصالية في العرف فلا بد في ترتب الحكم المعلق عليه في الشرع من اعتبار صورته الاتصالية ، فالعقد المركب من الايجاب والقبول - القائم بنفس المتعاقدين - بمنزلة كلام واحد مرتبط بعضه ببعض فيقدح تخلل الفصل المخل بهيئة الاتصالية ، ولذا لا يصدق المعاقدة إذا كان الفصل مفرطا في الطول كسنة أو أزيد ، وانضباط ذلك أنما يكون بالعرف ، فهو في كل أمر بحسبه . وإذن فلا يشمله دليل وجوب الوفاء بالعقد ، وهذا الذي ذكره المصنف هو ملخص ما أفاده الشهيد ( رحمه الله ) . ويتوجه عليه : أولا : أن دليل صحة المعاملات ولزومها لا ينحصر بآية وجوب الوفاء بالعقد ، بل تدل على ذلك أيضا آية التجارة عن تراض ، ومن البديهي أنا لا ندور في دلالتها على المقصود مدار تحقق العقد ، بل يكفي في ذلك تحقق التجارة عن تراض ، وقد أشار المصنف إلى هذا الجواب بقوله : وما ذكره حسن لو كان حكم الملك واللزوم في المعاملة منوطا بصدق العقد عرفا كما هو مقتضى التمسك بآية الوفاء بالعقود . . . أما لو