تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ارتكازي ولكن وجوب الاستمرار في الاسلام وعدم قطعه بالكفر أمر ثابت بالدليل الشرعي ، فلا بد من الاستتابة فورا ففورا ، وإذن فلا صلة بينهما بوجه . وهكذا الكلام في لزوم تحريم المأمومين في الجمعة قبل ركوع الإمام ، فإن ذلك لا يرتبط بالفورية العرفية بل يحتاج إلى الدليل الشرعي ، وعليه فإن كان هناك ما يدل على الفورية أخذ به وإلا فيرجع إلى أصالة البراءة . والحاصل أن الأمر التدريجي المتصل إذا أخذ موضوعا للحكم لم يترتب عليه ذلك الحكم في غير حال الاتصال ، ضرورة أن فعلية الحكم بفعلية موضوعه ، ومن البين الذي لا ريب فيه أن الأمر التدريجي المتصل لا يكون فعليا إلا بفعلية هيئته الاتصالية ، وإذا انتفت هذه الهيئة انتفي الحكم المترتب على ذلك الأمر التدريجي المتصل لانتفاء موضوعه ، وهذا لا شبهة فيه بحسب الكبرى ، ولكن البحث في أنه هل تنطبق تلك الكبرى على العقد المركب من الايجاب والقبول أم لا . لا خفاء في أن الاتصال - بحسب الدقة - يساوق الوحدة ، فإذا انفصل أحد الأمرين عن الآخر - ولو آنا ما - لم يصدق عليهما عنوان الواحد ، نعم قد يتحقق الاتصال العرفي في الأمور التدريجية مع تخلل العدم في البين ، ومن هنا يقال للكلام الطويل أنه كلام واحد متصل مع تخلل السكوت فيه قليلا . ولا يخفي عليك أن هذا الاطلاق إنما هو بحسب التشكيك ، إذ الاتصال المتحقق بين المستثني والمستثنى منه أشد من الاتصال المتحقق بين بقية أجزاء الجمل ، والاتصال المتحقق بينها أشد من الاتصال المتحقق بين جملة وجملة أخرى ، والاتصال المتحقق بين