تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وقد اتضح لك مما بيناه بطلان ما ذهب إليه شيخنا الأستاذ ، من أن الانشاء لا يكون إلا بالماضي لصراحته في تحقق الأمر الاعتباري بخلاف المضارع فإنه أشبه شئ بالوعد ، كما أن الأمر أشبه شئ بالمقاولة ، وإذن فلا يصح الانشاء بهما - انتهى ملخص كلامه ( 1 ) . ثم إنا ذكرنا مرارا أن الأمور الانشائية متقومة بالاعتبار النفساني المبزر بمظهر خارجي ، بحيث يكون ذلك المظهر صالحا لابراز ما في النفس من الاعتبار - ولو بمؤونة القرائن . وعليه فلا بأس بانشاء العقود بالجمل الاسمية - كانشاء البيع بجملة : هذا لك بعوض ، وانشاء الإجارة بجملة : منفعة هذه الدار لك بكذا ، وهكذا ، ضرورة أنها - مع اقترانها بالقرائن - صالحة لابراز الاعتبار النفساني ، فيكون المنشأ بها مشمولا لما دل على صحة العقود ولزومها . نعم لا يصح الانشاء بمثل قولنا : أنا بائع ، أو أنت مشتر ، أو هذا مبيع
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق النائيني 1 : 283 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 310 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي