تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
على الكيفية المتقدمة ، ومع ذلك ينشؤون بها العقود والايقاعات ، ولا ريب أن هذا متعارف بينهم قديما وحديثا ، ولم يثبت عنه ردع في الشريعة المقدسة وإلا لظهر وبأن وصار من الأمور الواضحة ، ضرورة ابتلاء الناس بالمعاملات أكثر من ابتلائهم بالعبادات الضرورية التي اتضح حكمها في الشريعة المقدسة ، كالصوم والصلاة والحج وأمثالها . أما القسم الثاني : فلا يصح الانشاء به جزما ، فإن شأنه في نظر المنشئ شأن استعمال كلمة أكلت وشربت وضربت مكان بعت ، فكما لا يصح الانشاء بتلك الألفاظ كذلك لا يصح الانشاء بما يكون المنشئ جاهلا بمضمونه رأسا .

3 - اعتبار الماضوية في الايجاب والقبول

قوله ( رحمه الله ) : المشهور كما عن غير واحد ( 1 ) اشتراط الماضوية ، بل في التذكرة الاجماع على عدم وقوعه بلفظ أبيعك أو اشتر مني ( 2 ) . أقول : اشتراط الماضوية في الايجاب والقبول محكي عن الوسيلة والشرايع والارشاد وشرحه لفخر الاسلام والدروس والتنقيح والمسالك ، وعن جمع آخر . بل قال في التذكرة : الثاني - أي من شروط الايجاب والقبول - الاتيان بهما بلفظ الماضي ، فلو قال : أبيعك أو اشترى لم يقع اجماعا لانصرافه إلى الوعد ، ولو تقدم القبول بلفظ الطلب ، بأن قال : بعني بدل قوله اشتريت ، فقال البائع : بعتك ، لم ينعقد . . . لأنه ليس صريحا في الايجاب ،
هامش
1 - منهم المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 145 ، والمحدث الكاشاني في مفاتيح الشرايع 3 : 49 ، والسيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 162 . 2 - التذكرة 1 : 462 .