بل عن غاية المراد والمسالك ( 1 ) حكاية الاجماع على ذلك عن
الخلاف ، ولكن الموجود في بيع الخلاف أنه : إذا قال : بعنيه بألف ، فقال :
بعتك ، لم يصح البيع حتى يقول المشتري بعد ذلك : اشتريت أو قبلت . . .
دليلا ، أن ما اعتبرناه مجمع على ثبوت العقد به ( 2 ) .
وغير خفي على الناقد البصير أن هذه العبارة التي بين يدي القاري غير
ظاهرة في الاشتراط المزبور ، وإن كانت توهمه للمستعجل .
وقد خالف في ذلك جمع من الأعاظم :
فقال العلامة في القواعد ( 3 ) : وفي اشتراط تقديم الايجاب نظر ، وفي
الشرايع ( 4 ) أنه أشبه ، واختاره الشهيد في حواشيه ، وفي اللمعة والروضة ( 5 ) :
أنه لا يشترط تقديم الايجاب وإن كان تقديمه أحسن ، وعن نهاية
الأحكام والميسية والمسالك ( 6 ) أنه الأقوى ، وعن التحرير والدروس
والكفاية ( 7 ) أنه الأقرب ، وعن مجمع البرهان ( 8 ) أنه الأظهر .
بل قال الشيخ ( رحمه الله ) في نكاح المبسوط : فأما إن تأخر الايجاب فسبق
القبول ، فإن كان في النكاح . . . صح . . . بلا خلاف لخبر الساعدي ( 9 ) . . . وإن
هامش
1 - غاية المراد : 80 ، المسالك 3 : 154 .
2 - الخلاف 3 : 39 .
3 - القواعد 1 : 123 .
4 - الشرايع 2 : 13 .
5 - اللمعة الدمشقية : 109 .
6 - المسالك 3 : 154 ، حكى عن الميسية السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 165 .
7 - التحرير 1 : 164 ، الدروس 2 : 191 ، الكفاية : 89 .
8 - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 145 ، كذا في الحدائق 18 : 349 ، الجواهر 22 : 254 .
9 - عوالي اللئالي 2 : 263 ، الرقم : 8 ، السنن للبيهقي 7 : 242 ، رواه في الكافي 5 : 380 ،
الرقم : 5 ، والتهذيب 7 : 354 ، الرقم : 1444 .