تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
فلا وجه لتخصيص المظهر بالقول فضلا عن تخصيصه بحصة خاصة منه ، وعليه فيصح الانشاء بالألفاظ غير العربية . نعم لو أغمضنا عن العمومات والمطلقات لحكمنا بفساد كل عقد نشك في صحته وفساده - ولو كان ذلك من ناحية الشك في اعتبار العربية فيه - إلا أن هذا فرض محض لا واقعية له ، لما ذكرناه قريبا من أن المنشأ بغير الألفاظ العربية عقد بالحمل الشايع فتشمله العمومات والمطلقات ، وحينئذ فليس لك أن ترجع إلى أصالة الفساد في العقود ، لأن موردها إنما هو العقد الذي يشك في صحته وفساده من غير أن يكون مشمولا لأدلة الامضاء ، وهذا ظاهر لا خفاء فيه . ثم إذا قلنا باعتبار العربية في الصيغة وجب اعتبارها في جميع ما هو دخيل في حقيقة الصيغة وماهيتها وهذا واضح ، نعم لا بأس بذكر الشروط - التي اعتبرت في العقود - بغير الألفاظ العربية ، لأنها غير معتبرة في ماهية العقود وحقيقتها ، كما أنه لا بأس بذكر متعلقات الصيغة - من العوض وغيره - بغير الألفاظ العربية ، لأن ذكر تلك المتعلقات وحذفها - مع قيام القرينة على الحذف - سيان ، ومن البديهي أنه إذا لم يضر حذفه بصحة العقد لم يضر ذكره بها أيضا . فكما لا بأس بقول القائل : بعت أو قبلت من دون ذكر الثمن أو المثمن ، كذلك لا بأس بقوله : بعت أين كتاب را بده درهم ، ولا نحتمل أن يكون ذكر اللفظ غير العربي مخلا بصحة العقد . ويؤيد ما ذكرناه ما عن العلاء من أنه قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يريد أن يبيع بيعا فيقول : أبيعك بده دوازده ؟ فقال : لا بأس إنما هذه المراوضة فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة .