تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

حكم العربي الملحون

وقد اتضح لك مما حققناه حكم العربي الملحون من حيث المادة أو الهيئة أو الاعراب ، فإنه لا يصح الانشاء بذلك ، بناء على أن الوجه في اعتبار العربية في العقود هو كون العربي الصحيح متيقنا من أسباب النقل والانتقال ، وإليه أشار المصنف بقوله : الأقوى ذلك بناء على أن دليل اعتبار العربية هو لزوم الاقتصار على المتيقن من أسباب النقل . وعليه فلا وجه لما ذكره السيد من : أن المتعين خلافه - أي خلاف ما أفاده المصنف - ما لم يتغير المعنى على وجه يخرجه عن حقيقته ( 1 ) . ولكن الذي يسهل الخطب هو ما بيناه مرارا ، من جواز الانشاء بكل ما هو قابل لابراز الاعتبار النفساني ما لم يدل دليل خاص على خلافه ، ووقتئذ لا بد من التفصيل في الملحون بين ما يعد غلطا في نظر أهل العرف - كلفظ بغت بدل بعت - وبين ما لا يعد غلطا في نظرهم وإن كان غلطا بحسب القواعد العربية - كاللغات الدارجة - فإنه يصح الانشاء بالثاني لكونه صالحا لابراز الاعتبار النفساني دون الأول ، إلا أن الاحتياط يقتضي انشاء العقود بالألفاظ العربية الصحيحة .

2 - اعتبار علم المتكلم بمعنى الصيغة

قوله ( رحمه الله ) : هل يعتبر كون المتكلم عالما تفصيلا بمعنى اللفظ ؟ أقول : ظاهر كلام المصنف أن اعتبار علم المتكلم بمعنى اللفظ تفصيلا متفرع على اعتبار العربية في الصيغة ، ومن هنا قال في وجه ذلك : لأن عربية الكلام ليست باقتضاء نفس الكلام بل يقصد المتكلم منه
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الطباطبائي : 87 .