تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

الكلام في شروط العقد

1 - اعتبار العربية في الصيغة

قد ذكر المصنف ( قدس سره ) أن المحكي عن جماعة منهم السيد عميد الدين ( 1 ) والفاضل المقداد والمحقق والشهيد الثانيان ( 2 ) اعتبار العربية في العقد . أقول : ذهب جمع كثير من أعاظم الأصحاب ( قدس سرهم ) إلى اعتبار العربية في صيغ العقود لوجوه شتى : 1 - التأسي والاقتداء بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ضرورة أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان ينشئ العقود والايقاعات بالألفاظ العربية ، ومن الواضح أن فعله حجة كما أن قوله وتقريره حجتان . والجواب عنه : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وإن كان قادرا على انشاء العقود والايقاعات بأي لفظ وبأية لغة ، إلا أن قومه كانوا عربي اللسان ولم يكونوا عارفين بسائر اللغات غالبا ، وحينئذ فعدم صدور الانشاءات العربية منه ( صلى الله عليه وآله ) غير اللغة العربية إنما هو لعدم ابتلائه بذلك ، كعدم ابتلائه بذلك - غالبا - في سائر محاوراته ومحادثاته ، وعليه فلا يكشف فعله هذا عن عدم جواز الانشاء بغير اللغة العربية . والذي يدل على صدق مقالنا أنه لو كانت العربية معتبرة في صحة
هامش
1 - حكى عن السيد عميد الدين الشهيد في حواشيه ، على ما في مفتاح الكرامة 4 : 162 . 2 - التنقيح الرائع 2 : 184 ، كنز العرفان 2 : 72 ، جامع المقاصد 4 : 59 ، الروضة البهية 3 : 225 .