تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الانشاء لظهر لنا ذلك وبأن ، بل صار بديهيا كالشمس في كبد السماء لكثرة ابتلاء الناس بذلك ، بل كان من الوظائف اللازمة على كل متدين بدين الاسلام أن يتعلم الصيغ العربية للعقود والايقاعات ، كما أنه يجب على كل مسلم أن يتعلم ما يبتليه من الأحكام الشرعية ، ومن الواضح أنه لم يذكر ذلك في شئ من الأدلة الشرعية ، نعم يجب التأسي بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) في فعله الصادر منه على سبيل المولوية والتشريع إلا أنه بعيد عن مورد بحثنا . 2 - إن عدم صحة الانشاء بالعربي غير الماضي يستلزم عدم صحته بغير العربي بطريق أولى . ويرد عليه أن دعوى الأولوية في المقام ممنوعة ، إذ لا صلة بين المقامين بوجه ، على أنه لا دليل على اعتبار الماضوية في العقود ، وستعرفه قريبا . 3 - إن مفهوم العقد لا يتحقق في الخارج إلا بالانشاء بالألفاظ العربية ، وعليه فالانشاء بغيرها خارج عن حدود العقد موضوعا . والجواب عن ذلك أن العربية غير معتبرة في مفهوم العقد بوجه ، وليس عليه دليل عقلي ولا نقلي ولا شاهد عليه من العرف واللغة ، بل كل ذلك يساعد على صدق مفهوم العقد على المنشأ بغير الألفاظ العربية فيكون مشمولا للعمومات والمطلقات الدالة على صحة العقود ولزومها . والسر في ذلك ما ذكرناه مرارا من أن حقيقة كل أمر انشائي - من الأوامر والنواهي ، والعقود والايقاعات - متقومة بالاعتبار النفساني المظهر بمظهر خارجي ، سواء أكان ذلك المظهر فعلا من الأفعال الجوارحية أم كان قولا ، وسواء أكان القول عربيا أم كان غير عربي ، وإذن
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 303 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي