تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وتندفع هذه المناقشة بأنا لم نفهم معنى محصلا لهذا الكلام بعد الاعتراف بأن لفظ شريت لم يستعمل في القرآن المجيد إلا في البيع ، لأنا لا نسلم وقوع الاستعمالات العرفية على خلاف الاستعمالات القرآنية ، ولو سلمنا ذلك ولكن لا نسلم تقديم الاستعمالات العرفية على الاستعمالات القرآنية ، وهذا ظاهر لا خفاء فيه .

3 - الايجاب بلفظ : ملكت

قوله ( رحمه الله ) : ومنها لفظ ملكت بالتشديد . أقول : لا ريب في صحة وقوع البيع بكلمة ملكت مشددة ، بل استظهر المصنف من نكت الإرشاد الاتفاق على ذلك ( 1 ) ، بل الظاهر أن مفهوم التمليك بالعوض يتحد مع مفهوم البيع ، وإنما الفرق بينهما بالبساطة والتركيب وبالإجماع والتفصيل ، حيث إن لفظ البيع ببساطته يدل على تبديل مال بمال ولفظة التمليك بالعوض تدل مركبة على ذلك ، كما أن لفظ الانسان يدل على الجنس والفصل دلالة اجمالية ، ولفظي الحيوان والناطق يدلان عليهما دلالة تفصيلية . وعلى هذا الضوء فقول المنشئ : بعت هذا بهذا ، تصريح بمصداق العوض - الذي كان مكنونا في لفظ بعت - لا أنه قيد زائد مذكور في الصيغة .

هل التمليك مشترك معنوي بين البيع والهبة

وقد يتوهم أن لفظ التمليك مشترك معنوي بين البيع والهبة ، ومن الواضح أنه لا يصح الانشاء بالألفاظ المشتركة معنى .
هامش
1 - غاية المراد : 80 .