تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
نعم قد ادعى الاجماع على اعتبار اللفظ في النكاح ( 1 ) ، وأوجب هذا الاجماع افتراق النكاح عن غيره من العقود ، حيث يجوز انشاؤها بكل من القول والفعل ، أما النكاح فلا يجوز انشاؤه إلا باللفظ ، كما أن جملة من الروايات قد دلت على اعتبار لفظ خاص في الطلاق ( 2 ) .

بحث في ألفاظ الايجاب

قوله ( رحمه الله ) : إذا عرفت هذا فلنذكر ألفاظ الايجاب والقبول ، منها لفظ بعت في الايجاب .

1 - الايجاب بلفظ : بعت

أقول : لا شبهة في أن لفظ بعت ، وإن كان من الأضداد بالنسبة إلى البيع والشراء وأنه مشترك لفظي بينهما - كما صرح به أهل اللغة كافة - إلا أن كثرة استعماله في البيع فقط توجب انصرافه إليه عند الاطلاق بلا احتياج في ذلك إلى القرائن الحالية أو المقالية ، وعندئذ لا بأس بانشاء البيع بلفظ بعت .
هامش
1 - عن الحدائق : أجمع العلماء من الخاصة والعامة على توقف النكاح على الايجاب والقبول اللفظين . وقال المصنف في كتاب النكاح : أجمع علماء الاسلام - كما صرح به غير واحد - على اعتبار أصل الصيغة في عقد النكاح ، وأن النكاح لا يبالي بالإباحة ولا بالمعاطاة ، وبذلك يمتاز النكاح عن السفاح ، لأن فيه التراضي أيضا غالبا . 2 - عن محمد بن مسلم أنه سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قال لامرأته : أنت على حرام أو بائنة أو بتة أو برية أو خلية ، قال : هذا كله ليس بشئ ، إنما الطلاق أن يقول لها في قبل العدة بعد ما تطهر من محيضها قبل أن يجامعها : أنت طالق أو اعتدي ، يريد بذلك الطلاق ، وشهد على ذلك رجلين عدلين ، ( الكافي 6 : 96 ، التهذيب 8 : 36 ، الإستبصار 3 : 277 ، عنهم الوسائل 22 : 41 ) .