تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
فخر الدين - في شرح الإرشاد ( 1 ) - إن معنى بعت في لغة العرب ملكت غيري . وناقش فيه السيد ، وإليك نصه : لا فرق بين الهبة المجانية والمعوضة في كونهما من التمليك حقيقة ، وإنما الفرق ذكر العوض وعدمه ، فدعوى أن استعماله في خصوص الهبة المعوضة مبني على صحة عقد بلفظ غيره كما تري ، نعم في المصالحة يمكن أن يقال بالابتناء المذكور لعدم دلالة لفظ ملكت على معنى المسالمة المعتبرة في حقيقة الصلح ، فتدبر ( 2 ) . ولكن الظاهر أن السيد لم يصل إلى غرض المصنف ، فإن الظاهر أن مراده - من كلامه المتقدم - أن مفهوم التمليك بالعوض يساوق مفهوم البيع ، وعليه فإذا أنشئت به الهبة - التي هي متقومة بالتمليك المجاني - توقفت صحتها على جواز انشاء العقود بغير ألفاظ عناوينها ، وكذلك الكلام في انشاء البيع بصيغة وهبت . والذي يدل على أن مراد المصنف هو ما ذكرناه ، ما ذكره قبل عبارته المتقدمة ، وهذا نصه : وما قيل ( 3 ) من أن التمليك يستعمل في الهبة بحيث لا يتبادر عند الاطلاق غيرها ، فيه أن الهبة إنما يفهم من تجريد اللفظ عن العوض لا من مادة التمليك ، فهي مشتركة معنى بين ما يتضمن المقابلة وبين المجرد عنها ، فإن اتصل بالكلام ذكر العوض أفاد المجموع المركب بمقتضى الوضع التركيبي البيع ، وإن تجرد عن ذكر العوض اقتضى تجريده الملكية المجانية ، ثم ساق العبارة المتقدمة .
هامش
1 - قاله في شرح الإرشاد ، على ما حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 152 . 2 - حاشية المكاسب للمحقق الطباطبائي : 87 . 3 - قاله الشهيد الثاني في الروضة البهية 3 : 413 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 289 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي