تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ولكن هذا التوهم فاسد ، بديهة أن التمليك المطلق وإن كان جامعا بينهما إلا أن تقييده بالعوض يقطع الاشتراك ويخصه بالبيع فقط ، لأن حقيقة الهبة متقومة بالتمليك المجاني وإنما يؤخذ فيها العوض بعنوان الاشتراط ، ومن الضروري أنه لم يدل دليل على بطلان انشاء البيع بالألفاظ المشتركة معنى مع قيام القرينة على التعيين . ومن هنا قيل : إن ايجاب البيع بكلمة ملكت بالعوض أصرح من ايجابه بكلمة بعت ، ضرورة أن البيع موضوع للنقل بالعوض ، وحينئذ ففي مقام الانشاء بلفظ بعت لا بد من تجريده من العوض لكي لا يكون ذكر العوض تكرارا أو يتكلف بجعله تفصيلا لما أجمل في مفهوم البيع . وعلى هذا فلا وجه لما ذكره بعض مشائخنا المحققين ( 1 ) ، وحاصل كلامه : أن التمليك له حصص كثيرة : 1 - تمليك عين بعوض ، ويسمى هذا بيعا . 2 - تمليك منفعة بعوض ، ويسمى هذا إجارة . 3 - التمليك المجاني ، ويسمى هذا هبة . ومن البين أن لفظ البيع إنما وضع لحصة من طبيعي التمليك الذي يتحصص بتعلقه بالعين بمقابلة شئ ، لا أنه موضوع لمجموع التمليك بالعوض ، بحيث يكون قيد العوض مأخوذا في مفهوم البيع - انتهى ملخص كلامه . ثم قال المصنف نصا : قد عرفت سابقا أن تعريف البيع بذلك تعريف بمفهومه الحقيقي ، فلو أراد منه الهبة المعوضة أو قصد المصالحة بني صحة العقد به على صحة عقد بلفظ غيره مع النية ، ويشهد لما ذكرنا قول
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الأصفهاني : 68 .