تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وعلى هذا فشأن انشاء الهبة بصيغة ملكت بالعوض شأن انشاء العقود المعاوضية ، بل غيرها بصيغة سالمت أو صالحت وبالعكس ، لأن مفهوم الصلح وإن كان يتفق مع العقود المعاوضية وغيرها إلا أن صدق مفهوم الصلح عليها من قبيل صدق الكلي على مصاديقه ، ومن المعلوم أنه لا يمكن انشاء مفهوم الصلح - أعني به التسالم على أمر - إلا بلفظ سالمت أو صالحت ، لا بلفظ البيع ولا التمليك ، ولا الشراء ولا شبهها ، بديهة أن المنشأ بهذه الألفاظ ليس عنوان المصالحة والمسالمة . نعم توجد حقيقة المسالمة ومصداقها عند تحقق أي عقد من العقود ، كما أن عناوين سائر العقود لا تنشأ إلا بألفاظها لا بألفاظ أخرى ، إلا على القول بجواز انشاء العقود بغير ألفاظ عناوينها .

4 - الايجاب بلفظ : اشتريت

قوله ( رحمه الله ) : وأما الايجاب باشتريت . أقول : في مفتاح الكرامة : إنه قد يقال إنه يصح الايجاب باشتريت ، كما هو موجود في بعض نسخ التذكرة ( 1 ) ، وقد استظهره المصنف من عبارة كل من عطف على بعت وملكت لفظ شبههما ، أو لفظ ما يقوم مقامهما ( 2 ) ، بدعوى أن المعطوف يعم شريت واشتريت كليهما ، بديهة أن إرادة خصوص شريت من المعطوف المزبور بعيد جدا ، كما أن إرادة ما يقوم مقامهما في سائر اللغات للعاجز عن العربية أبعد . قوله ( رحمه الله ) : لكن الاشكال المتقدم في شريت أولى بالجريان هنا ، لأن شريت استعمل في القرآن الكريم في البيع بل لم يستعمل فيه إلا فيه بخلاف اشتريت .
هامش
1 - مفتاح الكرامة 4 : 150 . 2 - مثل العلامة في التحرير 1 : 164 ، والشهيد في غاية المراد : 80 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 290 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي