تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وذكر السيد في حاشيته ما هذا لفظه : يمكن أن يقال : إنه مشترك معنوي بين البيع والشراء . . . فيكون بمعنى التمليك بالعوض أعم من التصريح كما في البيع أو الضمني كما في الشراء ( 1 ) . ويتوجه عليه ما ذكرناه آنفا ، من أن لفظ بعت من الأضداد وأنه مشترك لفظي وليس بمشترك معنوي . أضف إليه أن التمليك الضمني خارج عن حدود البيع ، وقد عرفته في البحث عن تعريف البيع .

2 - الايجاب بلفظ : شريت

قوله ( رحمه الله ) : ومنها لفظ شريت . أقول : لا ريب في جواز انشاء البيع بلفظ شريت ، لتصريح أهل اللغة ( 2 ) بأنه موضوع للبيع تارة وللشراء أخرى فيكون من الأضداد ( 3 ) ، بل قيل : إن لفظ الشراء لم يستعمل في القرآن الكريم إلا في البيع ( 4 ) ، وهو كذلك كما يظهر لمن راجع القرآن العظيم مراجعة تامة . ثم إن المصنف مع اعترافه بما ذكرناه ناقش في جواز الانشاء بلفظ شريت ، وقال : ربما يستشكل فيه بقلة استعماله عرفا في البيع ، وكونه محتاجا إلى القرينة المعينة وعدم نقل الايجاب به في الأخبار وكلام القدماء ، ولا يخلو عن وجه .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الطباطبائي : 87 . 2 - قاموس المحيط 4 : 347 . 3 - شري الشئ يشريه شراء : باعه ، شريت الشئ أشريه شراء إذا بعته وإذا اشتريته أيضا ، وهو من الأضداد - لسان العرب 14 : 428 . 4 - قاله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 153 .