وذكر السيد في حاشيته ما هذا لفظه : يمكن أن يقال : إنه مشترك
معنوي بين البيع والشراء . . . فيكون بمعنى التمليك بالعوض أعم من
التصريح كما في البيع أو الضمني كما في الشراء ( 1 ) .
ويتوجه عليه ما ذكرناه آنفا ، من أن لفظ بعت من الأضداد وأنه مشترك
لفظي وليس بمشترك معنوي .
أضف إليه أن التمليك الضمني خارج عن حدود البيع ، وقد عرفته في
البحث عن تعريف البيع .
2 - الايجاب بلفظ : شريت
قوله ( رحمه الله ) : ومنها لفظ شريت .
أقول : لا ريب في جواز انشاء البيع بلفظ شريت ، لتصريح أهل اللغة ( 2 )
بأنه موضوع للبيع تارة وللشراء أخرى فيكون من الأضداد ( 3 ) ، بل قيل : إن
لفظ الشراء لم يستعمل في القرآن الكريم إلا في البيع ( 4 ) ، وهو كذلك كما
يظهر لمن راجع القرآن العظيم مراجعة تامة .
ثم إن المصنف مع اعترافه بما ذكرناه ناقش في جواز الانشاء بلفظ
شريت ، وقال : ربما يستشكل فيه بقلة استعماله عرفا في البيع ، وكونه
محتاجا إلى القرينة المعينة وعدم نقل الايجاب به في الأخبار وكلام
القدماء ، ولا يخلو عن وجه .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الطباطبائي : 87 .
2 - قاموس المحيط 4 : 347 .
3 - شري الشئ يشريه شراء : باعه ، شريت الشئ أشريه شراء إذا بعته وإذا اشتريته
أيضا ، وهو من الأضداد - لسان العرب 14 : 428 .
4 - قاله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 153 .