تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ثبت ذلك في الطلاق ثبت في غيره بالأولوية القطعية ، أما مع القدرة على الإشارة فهل هي تتقدم على الكتابة أم يجوز العكس ، ذهب بعضهم ( 1 ) إلى ترجيح الإشارة على الكتابة لصراحة الإشارة في الانشاء ، ولكن في بعض الروايات - التي ذكرناها في الحاشية - ما يدل على العكس - انتهى ملخص كلام المصنف ( رحمه الله ) . تحقيق المقام يقع في نواحي شتى :

1 - الأصل الأولي يقتضي الصحة أم يقتضي الفساد ؟

الناحية الأولى : إن الأصل الأولي في العقود والايقاعات هل يقتضي الصحة أم يقتضي الفساد ، ذهب جمع إلى الأول وذهب جمع آخر إلى الثاني ، وهو الحق كما عليه المصنف ( رحمه الله ) . والوجه في ذلك أن نتائج العقود والايقاعات - من الملكية والزوجية والعتاق والفراق - أمور حادثة ومسبوقة بالعدم ، كما أن نفس العقود والايقاعات كذلك ، فإذا شككنا في تحققها في الخارج من ناحية بعض ما يعتبر فيها من الشروط كان الأصل عدمه ، وحينئذ فيحكم بفسادها . وقد ناقش في ذلك المحقق الإيرواني بأنه لا مانع من جريان أصالة البراءة من الشروط التي يشك في اعتبارها في تأثير العقود والايقاعات ، وقال : لا مانع من هذه الأصالة بناء على جريان البراءة في الأحكام الوضعية كما يظهر من استدلال الإمام ( عليه السلام ) بحديث الرفع على فساد طلاق المكره وعتاقه ، فينفي بأصالة عدم الوجوب وجوب كل خصوصية شك فيها ، بمعنى عدم دخلها في تأثير السبب ، وعدم كونها من أجزاء السبب ،
هامش
1 - كالشيخ الكبير كاشف الغطاء في شرحه على القواعد : 49 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 271 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي