ثبت ذلك في الطلاق ثبت في غيره بالأولوية القطعية ، أما مع القدرة على
الإشارة فهل هي تتقدم على الكتابة أم يجوز العكس ، ذهب بعضهم ( 1 ) إلى
ترجيح الإشارة على الكتابة لصراحة الإشارة في الانشاء ، ولكن في بعض
الروايات - التي ذكرناها في الحاشية - ما يدل على العكس - انتهى ملخص
كلام المصنف ( رحمه الله ) .
تحقيق المقام يقع في نواحي شتى :
1 - الأصل الأولي يقتضي الصحة أم يقتضي الفساد ؟
الناحية الأولى : إن الأصل الأولي في العقود والايقاعات هل يقتضي
الصحة أم يقتضي الفساد ، ذهب جمع إلى الأول وذهب جمع آخر إلى
الثاني ، وهو الحق كما عليه المصنف ( رحمه الله ) .
والوجه في ذلك أن نتائج العقود والايقاعات - من الملكية والزوجية
والعتاق والفراق - أمور حادثة ومسبوقة بالعدم ، كما أن نفس العقود
والايقاعات كذلك ، فإذا شككنا في تحققها في الخارج من ناحية بعض ما
يعتبر فيها من الشروط كان الأصل عدمه ، وحينئذ فيحكم بفسادها .
وقد ناقش في ذلك المحقق الإيرواني بأنه لا مانع من جريان أصالة
البراءة من الشروط التي يشك في اعتبارها في تأثير العقود والايقاعات ،
وقال :
لا مانع من هذه الأصالة بناء على جريان البراءة في الأحكام الوضعية
كما يظهر من استدلال الإمام ( عليه السلام ) بحديث الرفع على فساد طلاق المكره
وعتاقه ، فينفي بأصالة عدم الوجوب وجوب كل خصوصية شك فيها ،
بمعنى عدم دخلها في تأثير السبب ، وعدم كونها من أجزاء السبب ،
هامش
1 - كالشيخ الكبير كاشف الغطاء في شرحه على القواعد : 49 .