الفرد النادر ، وإذا جاز للأخرس انشاء الطلاق بغير اللفظ جاز له انشاء
سائر العقود بغيره أيضا .
وعليه فيحكم بلزوم العقد الصادر منه حتى المعاطاة ، ضرورة أن
العمومات الدالة على لزوم العقد تدل على لزوم المعاطاة أيضا لكونها
عقدا بالحمل الشايع ، ولكن قام الاجماع على جوازها ما لم تتحق إحدى
الملزمات - التي ذكرناها في مبحث المعاطاة ، ومن الواضح أن المتيقن من
الاجماع المزبور هو أن يكون المتعاطيان قادرين على اللفظ ، أما مع
العجز عن ذلك فلا علم لنا بوجود الاجماع على جواز المعاملة
المعاطاتية .
ثم إن الظاهر هو كفاية الكتابة أيضا مع العجز عن الإشارة ، لفحوى ما
ورد من النص - الذي ذكرناه في الحاشية - على جوازها في الطلاق ، وإذا
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 270
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٧٠