تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وكأولياء السفهاء والمجانين والصغار ، فإنه يجوز لهم التصرف في أموال هؤلاء المحجورين وليسوا بملاك ، وقد يجتمعان وهو كثير . وإذن فلا نعقل وجها صحيحا لانتزاع الملكية من الحكم التكليفي دائما . أضف إلى ذلك أن المستفاد من الأدلة أن الأحكام التكليفية تترتب على الملكية والزوجية والرقية وأمثالها ترتب الحكم على موضوعه ، ومن الواضح جدا أن مرتبة الموضوع متقدمة على مرتبة الحكم فيستحيل انتزاع الأمر المتقدم من الأمر المتأخر . ومثال ذلك أن جواز تصرف الانسان في ماله مستفاد من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الناس مسلطون على أموالهم ، وحرمة تصرفه في مال غيره بدون إذنه مستفادة من الروايات المستفيضة الدالة على ذلك ( 1 ) . ومن الضروري أن جواز التصرف أو حرمته مترتب على المال المملوك ، فلا بد من فرض وجوده قبل الحكم عليه بجواز التصرف وعدمه ، بحيث يكون هذا الحكم من آثار المال المملوك ، وبديهي أنه لا يمكن الالتزام بانتزاع الملكية من آثار نفسها ، وهذا واضح لا ريب فيه . 2 - أن يكون الحكم الوضعي راجعا إلى الحكم نفسه ، كالشرطية والسببية والمانعية للوجوب - مثلا - فإن الحكم الشرعي إذا لوحظ بالإضافة إلى شئ فإما أن يكون مطلقا أو مقيدا بوجوده أو بعدمه ، لا كلام لنا في فرض الاطلاق ، أما على فرض التقييد فإن كان الحكم الشرعي مقيدا بقيد وجودي فيكون القيد معتبرا في موضوعه ، وعندئذ تنتزع منه الشرطية تارة والسببية أخرى ، لأن مرجعهما إلى شئ واحد
هامش
1 - مر ذكر هذه الروايات في مبحث : الاستدلال على لزوم المعاطاة بحرمة التصرف في مال غيره .