تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
فرد من تلك الأفراد محكوم بحرمة التصرف ما لم يحرز فيه إذن المالك ، ومن الواضح أن اسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر غير داخل في الاستصحاب ، بل هو داخل في القياس . وعلى الجملة أن الإباحة الثابتة في محل الكلام إباحة مالكية ، وهي تدور مدار الرضا في كل فرد من الأفراد العرضية أو الطولية للتصرف ، فما أحرز به رضا المالك فهو وإلا لم يجز لعموم ما دل على عدم جوازه . وقد ظهر لك مما ذكرناه بطلان قياس المقام بما إذا شك في رجوع المالك في المعاملة المعاطاتية ، حيث إنه لا شك في جواز التصرف - حينئذ - على القول بإفادتها الإباحة دون الملك تمسكا باستصحاب عدم الرجوع . ووجه الظهور أن الإباحة الثابتة في مورد المعاملة المعاطاتية إباحة شرعية ، غايتها رجوع المالك فإذا شك في تحقق الغاية استصحب عدمه ، أما الإباحة في محل الكلام فهي إباحة مالكية التي تدور مدار رضا المالك في كل فرد من أفراد التصرف ، فإن لم يحرز في فرد لم يجز التصرف فيه ، ولا يمكن الحكم بجوازه مع الشك في ثبوت الجواز لفرد آخر غيره . نعم إذا كان المالك قد أذن في تصرف ما بالخصوص أو بالعموم وشك في بقائه لاحتمال رجوعه عن إذنه صح استصحاب إذنه في جواز ذلك التصرف في ظرف الشك ، لكن أين ذلك من الشك في الإذن بالنسبة إلى ذلك التصرف حدوثا الذي هو مورد الكلام .