تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

الكلام في عقد البيع

اعتبار اللفظ في العقود

قوله ( رحمه الله ) : مقدمة في خصوص ألفاظ عقد البيع . أقول : حاصل كلام المصنف ( قدس سره ) : إن اعتبار اللفظ في البيع ، بل في جميع العقود من الأمور الواضحة - التي لا ريب فيها - وذلك للاجماع المنقول ( 1 ) والشهرة العظيمة مع الإشارة إليه في بعض النصوص ( 2 ) ، ولكن المقدار المتيقن من الاجماع المزبور إنما هو تمكن المتعاقدين من اللفظ ، وإذا عجز أحدهما أو كلاهما عن التلفظ لخرس ونحوه لم يشمله الاجماع وإن كان قادرا على توكيل غيره . وهذا التعميم ليس من ناحية أن الأصل هو عدم وجوب التوكيل - كما قيل ( 3 ) - لأن الوجوب بمعنى الاشتراط هو الأصل في المقام ، بل الدليل على التعميم إنما هو فحوى الروايات الدالة على عدم اعتبار اللفظ في طلاق الأخرس ( 4 ) ، لأن حملها على صورة العجز عن التوكيل حمل للمطلق على
هامش
1 - كما عن الغنية : 214 ، وجامع المقاصد 5 : 309 . 2 - مر ذكرها في مبحث : نظرة في الأخبار المذكورة حول المعاطاة . 3 - قاله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 164 . 4 - عن أبي نصر البزنطي قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل تكون عنده المرأة ، ثم يصمت فلا يتكلم ، قال : يكون أخرس ، قلت : نعم فيعلم منه بغض لامرأته وكراهته ، أيجوز أن يطلق عنه وليه ، قل : لا ، ولكن يكتب ويشهد على ذلك ، قلت : لا يكتب ولا يسمع كيف يطلقها ، فقال : بالذي يعرف منه من فعاله مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها ، ( الكافي 6 : 128 ، الفقيه 3 : 333 ، التهذيب 8 : 74 ، الإستبصار 3 : 301 ، عنهم الوسائل 22 : 47 ) ، حسنة بإبراهيم بن هاشم . وعن يونس في رجل أخرس كتب في الأرض بطلاق امرأته ، قال : إذا فعل ذلك في قبل الطهر بشهود وفهم عنه كما يفهم عن مثله ، ويريد الطلاق ، جاز طلاقه على السنة ( الكافي 6 : 128 ، التهذيب 8 : 74 و 92 ، الإستبصار 3 : 301 ، عنهم الوسائل 22 : 48 ) ، مجهولة بإسماعيل ابن مرار . ثم الظاهر أن يونس لم يرو هذه الرواية عن الإمام ( عليه السلام ) بل ذكر رأي نفسه في جواب السائل ، وعليه فلا تكون الرواية حجة من هذه الناحية أيضا . وعن السكوني ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها فيضعها على رأسها ويعتزلها ، ( الكافي 6 : 128 ، التهذيب 8 : 74 ، الإستبصار 3 : 301 ، عنهم الوسائل 22 : 47 ) ، معتبرة . وعن أبان بن عثمان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن طلاق الخرساء ، قال : يلف قناعها على رأسها ويجذبه ، ( الكافي 6 : 128 ، عنه الوسائل 22 : 47 ) ، مجهولة بصالح بن السندي . قوله ( عليه السلام ) : يجذبه يعني يجذب قناع المرأة لكي يطردها عن نفسه .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 269 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي