تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وإذا عرفت ما تلوناه عليك فاعلم أن مورد البحث إنما هو المرتبة الرابعة من الملكية القائمة بالاعتبار الساذج ، بلا احتياج إلى محل موجود أصلا ورأسا . وعليه فلا وجه للمناقشة في جواز بيع الكلي الذمي بما عرفته قريبا ، من أن الملكية من مقولة الأعراض التي لا توجد إلا في محل موجود ، والكلي في الذمة ليس بموجود لكي يكون محلا للملكية .

المراد من كلمة المبادلة المأخوذة في تعريف البيع

قد عرفت آنفا أن التعاريف اللغوية إنما هي تعاريف لفظية ، وقد سيقت لشرح الاسم والإشارة إلى المعرف - بالفتح - بوجه من الوجوه ، لا بتمام الوجوه لكي يمتاز عن جميع ما عداه . وعلى هذا فغرض الفيومي من ذكر كلمة المبادلة في تعريف البيع : أنه في الأصل مبادلة مال بمال ، ليس إلا الإشارة إلى أن البيع من سنخ المبادلة ، إلا أن تلك المبادلة ليست مبادلة في المكان كرفع شئ من مكانه ووضعه في مكان آخر ، ولا مبادلة في اللبس كتبديل عباءة بعباءة أخرى ، ولا مبادلة في السكنى كتبديل دار بدار أخرى ، ولا مبادلة في الركوب كتبديل فرس بفرس آخر ، ولا غير ذلك من أقسام المبادلة