المقولات التسع العرضية وعلى الأمور الاعتبارية الخالصة ، بداهة أن
لفظ العرض من العروض وهو بمعنى اللحوق ، وعليه فلا تكون الملكية
عنده من المقولات المتأصلة ، بل تكون زائدة على الماهية ، كما أن
الوجود زائد عليها ، وإذن فيرجع ما أفاده السيد من الجواب المتقدم إلى
ما سيأتي من كون الملكية أمرا اعتباريا لا تأصليا ، ومن هنا ظهرت الحال
في الوجوب والحرمة أيضا .
2 - ما حكي عن الفاضل النراقي في عوائده ، وملخصه : أن البيع عبارة
عن نقل المالك ملكه إلى غيره نقلا فعليا ، سواء أكان مالكا له بالفعل أم
كان مالكا له في المستقبل ، كما إذا قال : بعتك منا من الحنطة بكذا مع أن
الحنطة لم توجد الآن لديه ، فيكون معناه : إني نقلت إليك المن الذي
سأملكه من الحنطة بعد مدة ، وإذن فالنقل وإن كان فعليا إلا أنه ليس
بعرض لكي يحتاج إلى موضوع ، وما هو عرض وهو الملك ليس بفعلي
حتى يناقش فيه بعدم وجود الموضوع له .
ويتوجه عليه :
أولا : أن البيع ليس عبارة عن نقل الملك ، وسيأتي ، ولا أن الملك من
الأعراض المصطلحة ، وقد تقدمت الإشارة إليه وسنتعرض له تفصيلا .
وثانيا : أن نقل الملك بنفسه ليس من العناوين الاستقلالية ، وإنما هو
بلحاظ الإضافة أو المكان ، ومن البين الذي لا ريب فيه أنه إذا استحالت
إضافة الملكية إلى المعدوم ، فإن النقل الحاصل بلحاظ تلك الملكية أولى
بالاستحالة .
3 - إن الملكية أمر اعتباري صرف فلا يحتاج إلى محل موجود ،
وتوضيح ذلك :
أن الملكية لها أربع مراتب :
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 23
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٣