ألف - الملكية الحقيقية ، وهي السلطنة التامة بحيث يكون اختيار
المملوك تحت سلطنة المالك حدوثا وبقاء ، وهي مخصوصة بالله
تعالى ، لأنه سبحانه مالك لجميع الموجودات بالإضافة الاشراقية ملكية
تامة ، ومحيط بها إحاطة قيومية .
وهذه المرتبة من الملكية هي عليا مراتب الملكية ، ولأجل ذلك
لا تدخل تحت مقولة من المقولات ، ونظير ذلك في الممكنات إحاطة
النفس بصورها ، بداهة أن النفس مالكة لصورها بالإضافة الاشراقية ملكية
حقيقية .
ب - مالكية الانسان لنفسه وأعضائه وأفعاله وذمته ، فإن هذه الأمور
مملوكة له بالإضافة الذاتية الأولية ، وقد عرفت ذلك في أول الكتاب ،
ومن هذا القبيل قوله تعالى حاكيا عن نبيه الأكرم موسى ( عليه السلام ) : إني
لا أملك إلا نفسي ( 1 ) .
ولا شبهة أن هذه المرتبة من الملكية أيضا غير داخلة تحت المقولات
العرضية ، وإنما هي عبارة عن سلطنة الشخص على أفعاله سلطنة
تكوينية .
ج - الملكية المقولية الخارجية ، وهي عبارة عن الهيئة الحاصلة من
إحاطة جسم بجسم آخر ، كالهيئة الحاصلة من التعمم والتقمص
والتنعل ونحوها ، وهذه المرتبة تسمى بمقولة الجدة ، وهي من
الأعراض الخارجية القائمة بالموجود الخارجي .
د - الملكية الاعتبارية التي يعتبرها العقلاء لشخص خاص لمصالح
تدعوهم إلى ذلك ، وربما يمضي الشارع اعتبارهم هذا لأجل تلك
هامش
1 - المائدة : 25 .