تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ولكن قد اتضح جوابه مما ذكرناه في الرهن ، على أنه لم يثبت كون الوقف من الأمور القربية ، ويضاف إلى ذلك قيام السيرة القطعية على تحقق الوقف بالمعاطاة ، إذ كثيرا ما يوقفون الأمتعة بالمعاطاة ، كالفراش والسراج والظرف وغيرها ( 1 ) . وقد ظهر مما ذكرناه - من جريان المعاطاة في الوقف - جريانها في العتق أيضا ، كما اتضح لك من جميع ما بيناه جريانها في كل عقد وايقاع ، وأن الانشاء الفعلي في جميع ذلك قائم مقام الانشاء القولي ، إلا ما خرج بالدليل كالطلاق والنكاح .

ملزمات المعاطاة

في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك والقول بالإباحة ، قد ذكرنا في الأمر السابق وغيره أن الانشاء الفعلي قائم مقام الانشاء القولي في جميع المعاملات ، وأن هذا الانشاء الفعلي يصدق عليه عنوان المعاطاة ويكون مشمولا للعمومات والاطلاقات الدالة على صحة العقود والايقاعات ولزومهما ، وعليه فلا مجال للبحث عن ملزمات المعاطاة ، وهذا بين لا ريب فيه .
هامش
1 - من موارد المنع الوقف ، فقد ذكر المصنف ( قدس سره ) أن الجواز غير معروف في الوقف ، وفيه أنه إذا ثبت من الخارج اعتبار اللزوم في الوقف ، أما لكونه عباديا وما كان لله تعالى لا يرجع ، وأما لجهة أخرى ، فيلحقه حكم الرهن ، ويجري ما هناك ، إذ لا فرق حينئذ بينهما إلا من حيث كون اللزوم في الرهن لازما حقيقة ، وفي الوقف لازم بحكم الشارع ، وأما إذا لم يثبت من الخارج لزوم الوقف فحاله حال البيع ، وعلى التقديرين تجري فيه المعاطاة ، ويؤكد جريانها فيه السيرة القطعية المستمرة على عدم ذكر الصيغة في كثير من الأوقاف ، مثل الفرش والحصر الموقوفة للمساجد أو المشاهد وغير ذلك ، ولم يعهد رجوع الواقفين أو وارثهم إلى شئ منها - المحاضرات 2 : 101 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 234 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي