تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وقد اتضح لك مما حققناه فساد القول بالتفصيل بين العقود والايقاعات ، بدعوى أن بعض الأفعال يصدق عليه عنوان المعاملة كالاعطاء والأخذ الخارجيين فإنه يصدق عليهما عنوان البيع ونحوه ، وبعض الأفعال لا يصدق عليه ذلك كاخراج الرجل زوجته من بيته ، فإنه لا يصدق عليه عنوان الطلاق . كما اتضح لك أيضا أنه لا احتياج إلى تطويل الكلام هنا بالنقض والابرام ، كما ارتكبه بعض مشايخنا المحققين ( 1 ) . ثم إنه نوقش في جريان المعاطاة - على القول بكونها مفيدة للملك - في الهبة ( 2 ) ، لقيام الاجماع على أن الهبة لا تفيد الملكية إلا بالايجاب والقبول اللفظيين . وعليه فجريان المعاطاة في الهبة متوقف على القول بإفادة المعاطاة الإباحة ، وهذا مخالف لمذهب المحقق الثاني ( 3 ) ، فبناء على مسلكه لا تجري المعاطاة في الهبة . ولكن هذه المناقشة واضحة الاندفاع ، بداهة أنه ليس هنا اجماع آخر غير الاجماع الذي توهم قيامه على اعتبار اللفظ في انشاء مطلق العقود والايقاعات ، كما نبه عليه السيد في حاشيته ( 4 ) ، ومن الواضح أن هذا الاجماع ليس بتمام .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق النائيني 1 : 219 - 223 . 2 - كالشيخ في المبسوط 3 : 315 ، والحلي في السرائر 3 : 177 ، والشهيد في المسالك 6 : 10 ، والعلامة في القواعد 1 : 274 . 3 - جامع المقاصد 4 : 59 . 4 - حاشية المكاسب للمحقق الطباطبائي : 81 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 231 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي