تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
السلطنة ، لجواز رجوع المالك إلى ماله ، لأن القدر المتيقن من الإباحة الثابتة بالاجماع والسيرة ما لم يتحقق في الخارج ما يحتمل معه اللزوم ، وإلا فنتمسك بالأدلة الدالة على صحة المعاطاة ولزومها فيحكم بترتب الملكية عليها ملكية لازمة . وأورد شيخنا الأستاذ على المصنف بأن : ما اختاره هنا ينافي ما ذكره في الأمر الرابع في الإباحة بالعوض ، من أن الأقوى اللزوم ، فإن مدرك الأقوال الثلاثة جار في مطلق ما يفيد الإباحة ، سواء كان قصد المتعاطيين الإباحة أو التمليك مع ترتب الإباحة على فعلهما ، فإن وجه الجواز مطلقا هو أن العقود التسليطية دائرة مدار الإذن والتسليط . . . ووجه اللزوم مطلقا كفاية عموم المؤمنون عند شروطهم لاثبات اللزوم . . . ووجه التفصيل أن المباح له أخرج ماله عن ملكه ، فلا دليل على امكان ارجاعه إليه ثانيا دون المبيح ، فإنه باق على سلطنته ، فإذا كان مختار المصنف اللزوم فكيف يصح قوله : وأما على القول بالإباحة فالأصل عدم اللزوم ( 1 ) . ويرد عليه أن مورد البحث في المقام إنما هو المعاطاة المقصود بها الملك ، وعليه فلا وجه للتمسك بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : المؤمنون عند شروطهم ، لأن ما التزم به المتعاطيان - وهو الملك - لم يتحقق في الخارج ، وما حصل في الخارج - وهو الإباحة الشرعية - لم يقصداه ولم يلتزما به ، وهذا بخلاف ما أفاده المصنف في الأمر الرابع ، فإن كلامه هناك مسوق لبيان المعاطاة المقصود بها الإباحة المعوضة ، وعليه فيمكن التمسك فيها بدليل وجوب الوفاء بالشرط ويكون ذلك حاكما على دليل السلطنة .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق النائيني 1 : 226 .