تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
2 - الرهن ( 1 ) ، حيث إن المعاطاة إما تفيد الإباحة المجردة أو الملكية الجائزة ، ومن البين أن كلتيهما لا تلائم الرهان ، بداهة أن العين المرهونة وثيقة للمرتهن ، وبديهي أن جواز الرهن ينافي الاستيثاق . والجواب عن ذلك أن القول بالإباحة أو الملكية الجائزة إنما هو من ناحية توهم الاجماع على أن المعاطاة لا تفيد الملكية أصلا أو الملكية اللازمة من أول الأمر ، وإلا لكانت المعاطاة مشمولة للأدلة الدالة على صحة العقود والايقاعات ولزومهما ، ومن الظاهر أن الاجماع دليل لبي فلا يؤخذ منه إلا بالمقدار المتيقن ، وهو العقود التي تتصف باللزوم تارة وبالجواز أخرى ، وأما العقود التي هي لازمة في ذاتها كالرهن ، فهي خارجة عن معقد الاجماع ، ولا أقل من الشك في ذلك ، فهو كاف في اثبات مقصودنا . والذي يدلنا على هذه النكتة القيمة أن كلمات أغلب المجمعين ظاهرة بل صريحة في أن المعاطاة مفيدة للإباحة أو الملك الجائز ، وليس معقد الاجماع في كلماتهم أن ما ليس فيه لفظ من العقود والايقاعات فهو غير لازم ، وإذن فلا بأس بجريان المعاطاة في الرهن ويكون لازما من أول الأمر ، إذ لا نطمئن بدخوله في معقد الاجماع المتقدم . ويضاف إليه أن ذلك الاجماع ليس بحجة ، لعدم العلم بكشفه عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) ، وما هذا شأنه لا يكون دليلا على اثبات الحكم الشرعي . 3 - الوقف ، حيث إنه صدقة في سبيل الله فيكون لازما ، لأنه لو كان جائزا لأمكن رجوعه ، وما كان لله لا يرجع ، وعليه فلا تجري فيه المعاطاة التي هي جائزة في نفسها .
هامش
1 - استشكل في التذكرة 2 : 12 ، وجامع المقاصد 5 : 45 .