تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ثم إنه منع شيخنا الأستاذ ( 1 ) عن جريان المعاطاة في النكاح والوصية والتدبير والضمان . أما الوجه في عدم جريانها في النكاح ، فلأن الفعل فيه ملازم لضده وهو الزناء ، بل هو مصداق له حقيقة ، ومن البين الذي لا ريب فيه أنه لا يمكن انشاء شئ من الأمور الانشائية بضده . أما الوجه في عدم جريان المعاطاة في الوصية والتدبير والضمان ، فلأنها أمور لا تنشأ إلا بالقول ، ضرورة أنه ليس في مواردها فعل يكون مصداقا لأحد هذه العناوين المذكورة ، بداهة أن انتقال الدين من ذمة إلى ذمة الذي هو معنى الضمان ، لا يمكن أن يتحقق بأي فعل من الأفعال ، وكذلك العتق والملكية والقيمومة بعد موت الموصي - انتهى ملخص كلامه . ويتوجه عليه أن كون الفعل ضدا للنكاح إنما هو من ناحية أن الشارع قد اعتبر في عقد النكاح مبرزا خاصا - وهو اللفظ - ولا ريب في أن مورد البحث في المقام إنما هو مع قطع النظر عن ذلك ، وعليه فالزوجية في نفسها - مع قطع النظر عن اعتبار الشارع فيها مبرزا خاصا - قابلة للانشاء بالفعل ، وعليه فيكون الفعل بنفسه مصداقا للنكاح بالحمل الشايع . ويضاف إلى ذلك أنا لو سلمنا ما أفاده شيخنا الأستاذ ولكنه مختص بالفعل الخاص ولا يعم كل فعل من إشارة ونحوها ، فغاية الأمر أنه لا تحصل الزوجية في نظر الشارع فيما إذا أنشأت بالفعل ، لا أن الفعل لا يكون مصداقا للتزويج عرفا وفي نظر العقلاء . أما الضمان ، فلعل وجه المناقشة في عدم حصوله بالمعاطاة أنه نقل المال من ذمة إلى ذمة فلا يتحقق بالفعل الخارجي .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق النائيني 1 : 221 .