تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
أما الوجه الثالث ، فلا شبهة في أن الإباحة فيه بمنزلة الحكم وما علقت به الإباحة بمنزلة الموضوع ، وعليه فإذا تحقق الموضوع ، بأن ملك المباح له ماله للمبيح ، تثبت الإباحة كترتب وجوب الحج على وجود الاستطاعة الخارجية ، ومن هنا ظهر حكم الوجه الرابع أيضا . أما الوجه الخامس ، فهو خارج عن حريم الإباحة المعوضة ، إذ الداعي لا يعتبر عوضا ، ولا يضر تخلفه في المعاوضات وغيرها .

7 - جريان المعاطاة في جميع العقود والايقاعات

هل تجري المعاطاة في غير البيع من العقود والايقاعات ، تحقيق المقام أنه : إذا قلنا بأن مقتضى القاعدة هو انحصار العقود والايقاعات بالألفاظ لم تجر المعاطاة إلا في مورد قام دليل خاص من نص أو اجماع أو سيرة على جريانها فيه ، وذلك لأن المعاطاة حينئذ على خلاف القاعدة فيقتصر في مخالفتها على مورد الدليل . وإذا قلنا بأن القاعدة تقتضي صحة انشاء العقود والايقاعات بكل ما هو صالح لابراز الاعتبار النفساني ، جرت المعاطاة في جميعها إلا إذا قام دليل خاص على عدم جريانها في فرد خاص ، أو قام دليل خاص على انحصار مبرزه بشئ خاص . ولكن الظاهر أنه لم يرد في آية ولا في رواية ولا في معقد اجماع انحصار المبرز في جميع العقود والايقاعات بمبرز معين ، وعليه فلا بأس بالالتزام بجريان المعاطاة في جميعها إلا ما خرج بالدليل ، وإذن فيكون ما هو المنشأ بالأفعال من المعاملات مشمولا للعمومات والاطلاقات الدالة على صحة العقود والايقاعات ولزومهما .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 228 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي