تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ودعوى أن الإباحة من قبيل الأعمال والأفعال ، فهي لا تكون عوضا في العقود المعاوضية دعوى جزافية ، لأنا ذكرنا في أول الكتاب أن عمل الحر وإن لم يكن مبيعا في البيع ، ولكن يصح جعله عوضا فيه ، وإذن فلا نعرف وجها صحيحا لما ذكره المصنف من التأمل في صدق التجارة عن تراض على الإباحة المعوضة . وأما الاستدلال على صحة ذلك بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : المؤمنون عند شروطهم ، فيرد عليه : أولا : أن الشرط في اللغة بمعنى الربط بين شيئين ، ومن الواضح أن الشروط الابتدائية لا يصدق عليها عنوان الشرط ، فتكون خارجة عن حدود الرواية . ثانيا : أنا لو سلمنا شمول الرواية للشروط الابتدائية ، ولكن ليس المراد من الالتزام هو الالتزام الوضعي ، بمعنى أن ما التزم به المؤمن لا يزول بفسخه ، بل المراد من ذلك أنما هو الالتزام التكليفي ، أي يجب على كل مؤمن الوفاء بشرطه ، لأنه من علائم ايمانه . 2 - أن تكون الإباحة مشروطة بالتمليك ، بأن يبيح ماله لزيد على أن يملكه زيد ماله . 3 - أن تكون الإباحة معلقة بالتمليك ، بأن يبيح ماله لزيد إذا ملكه زيد ماله . 4 - أن يكون التمليك عنوانا للموضوع ، بأن يقول : أبحت مالي هذا لمن يملكني عشرة دنانير . 5 - أن يبيح ماله لزيد بداعي أن يملك زيد ماله إياه . أما الوجه الثاني ، فإن كان الشرط فيه من قبيل شرط النتيجة ، فبقبول المباح له ينتقل ماله إلى المبيح ، وإن كان ذلك من قبيل شرط الفعل فيجب عليه التمليك لوجوب الوفاء بالشرط .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 227 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي