تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
أما عدم الشبهة في ذلك من الناحية الثانية ، فلأن حق السادة والفقراء إذا فرضنا تعلقه بالذمة ابتداء أو أنه انتقل إلى الذمة بقاء لتلف العين ، كان لصاحب الذمة أن يطبقه على أي فرد يريد .

ج - الملكية التقديرية في دية الميت

الجهة الثالثة : أنه قد التزم المصنف - على ما هو ظاهر كلامه - بالملكية التقديرية في دية الميت ، ولعله من ناحية الجمع بين ما دل على توقف الإرث على الملك وبين ما دل على أن دية الميت للوارث . والتحقيق أنه إن قلنا بعدم توقف إرث الدية على الملك فلا مجال للالتزام بالملك التقديري ، وإن قلنا بتوقفه على الملك - كما هو مبني كلام المصنف - فلا مناص عن الالتزام بالملكية التحقيقية ، إذ لا يترتب أثر على الملكية الفرضية .

بحث في أقسام الإباحة المعوضة

قوله ( رحمه الله ) : وأما الكلام في صحة الإباحة بالعوض ، سواء صححنا إباحة التصرفات المتوقفة على الملك أم خصصنا الإباحة بغيرها . أقول : محصل كلامه أن البحث هنا يقع في ناحيتين : الناحية الأولى : في صحة الإباحة بالعوض ، وقد نوقش في ذلك بأنها خارجة عن المعاوضات المتعارفة المعهودة شرعا ، على أنه يتأمل في صدق عنوان التجارة عليها فضلا عن البيع ، نعم يمكن الاستدلال على صحتها بدليل السلطنة ودليل وجوب الوفاء بالشرط ، ويمكن أن يكون ذلك نوعا من الصلح ، لأن الصلح هو التسالم ، ومن البين أن ما نحن فيه مصداق للتسالم .