تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
يعطي ذلك من مال المبيح ، وقد يشتري بالثمن الشخصي وهو مال المبيح ، أما الأول فلا شبهة في صحته ، إذ لا مانع من أداء الدين من مال شخص آخر مع إذنه في ذلك ، أما الثاني فلا وجه له أيضا ، إذ لم يدلنا دليل على اعتبار كون الهدي ملكا لمن يجب عليه ( 1 ) .
هامش
1 - ثمن الهدي ، حيث ادعي اعتبار كونه ملكا للمهدي ، وقد استشهد المصنف ( رحمه الله ) في عدم جواز وطئ الجارية بالإباحة بما حكاه عن حواشي الشهيد ( قدس سره ) من منعه اخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس والزكاة وثمن الهدي ولا وطئ الجارية ، نقول : أما الاستشهاد بكلامه ( قدس سره ) في المقام فغريب ، لأن مورده المأخوذ بالمعاطاة المقصود بها الملك على القول بترتب الإباحة عليها شرعا وكلامنا في الإباحة المالكية ، ولا ربط لإحداهما بالأخرى ، فهو أجنبي عما نحن فيه ، كما ذكره السيد في الحاشية ، وتوضيح ذلك : أن كلامنا في المقام إنما هو في الكبرى ، لعنى جواز التصرف المتوقف على الملك من غير المالك ، ونفوذه بعد الفراغ عن الصغرى ، وهي تعلق الإباحة به ، وفي المعاطاة بالعكس ، أعني إباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك بالمعاطاة المقصود بها الملك وعدمها بعد الفراغ عن الكبرى ، أعني نفوذ التصرفات المتوقفة على الملك لو فرض تعلق الإباحة به ، إذ المفروض كون الإباحة شرعية ، فكل من المقامين أجنبي عن الآخر . وأما أصل المطلب فالظاهر عدم اعتبار الملك في ثمن الهدي ، فإن ما يظهر من الأخبار وجوب سوق الهدي في حج القرآن ، ووجوب ذبحه هناك في حج التمتع ، وليس في شئ منهما تعرض لملك الثمن أصلا ، بل لا يبعد استفادة عدمه مما ورد في بذل الحج . هذا ، مضافا إلى أنه لا يتصور لاخراج ثمن الهدي من مال الغير معنى معقولا ، وذلك لأن المهدي أما أن يشتري الهدي بذمته ثم يؤديها مما أبيح له ، وعليه يكون الثمن مال نفسه ، وإنما أوفاه من مال الغير ، وأما أن يشتريه بشخص مال الغير ، وعليه أن قصد الشراء للمالك فالهدي بنفسه يكون للمبيح ، فهو نظير أن يبيح له سوق الهدي الموروث له من والده مثلا ، وإن قصد الشراء لنفسه ، فهو داخل فيما هو معلوم من شراء أحد بمال الغير لنفسه شيئا ، ولا معنى لاخراج ملك الغير في ثمن الهدي . ومنها المهر ، وقد توهم اعتبار كونه ملكا للزوج ، ولكن الظاهر أن أصله ليس ركنا في النكاح ، فيجوز بلا مهر فضلا عن اعتبار كونه ملكا للزوج - المحاضرات 2 : 93 و 94 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 223 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي