تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
إلا أن العبارة المحكية عنه لا تدل على ذلك ( 1 ) ، بل ادعى في الغنية ( 2 ) الاجماع على عدم كون المعاطاة بيعا ، ولا شبهة في أن هذه الدعوى صريحة في عدم لزوم المعاطاة . ولكن هذا التوهم فاسد ، إذ لا يرجع شئ من الأمور المذكورة إلى معنى محصل : أما الاجماع المحصل فهو غير حاصل جزما لأن مدركه إنما هو القطع بقول الإمام ( عليه السلام ) ، ومن الظاهر أن منشأ هذا القطع أما العلم بوجود الإمام ( عليه السلام ) بين المجمعين ، أو قاعدة اللطف التي أسسها الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) ، أو الحدس القطعي . أما الأول فهو بديهي الفساد لعدم العلم بوجود الإمام ( عليه السلام ) بين القائلين بأن المعاطاة تفيد الملكية الجائزة . وأما الثاني فلأن قاعدة اللطف غير تامة كما حقق ذلك في محله . وأما الثالث فلأن من المحتمل القريب بل ومن المظنون قويا أن كثيرا من القائلين بكون المعاطاة مفيدة للملكية الجائزة إنما استندوا في رأيهم هذا إلى وجوه أخر ، وإذن فليس لنا في المقام اجماع محصل تعبدي . وأما الاجماع المنقول فلا دليل على حجيته ، وقد ذكرنا ذلك في علم الأصول ، ويضاف إليه أنه لا أساس لنقل الاجماع إلا حصوله في زمان ، فإذا اضمحل الاجماع المحصل لما ذكرناه قريبا اضمحل الاجماع المنقول أيضا . وأما ما ذكره في الغنية من قيام الاجماع على أن المعاطاة ليست ببيع ،
هامش
1 - كما عن المختلف 5 : 51 الاعتراف به ، وقد مر . 2 - الغنية : 214 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 170 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي