تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
على كل مؤمن الوفاء بشرطه لأنه من علائم الايمان ، وعلى هذا فشأن الرواية شأن قولنا : إن المؤمن عند عدته .

6 - الاستدلال بدليل وجوب الوفاء بالعقد

ومما استدل به المصنف على لزوم المعاطاة قوله تعالى : أوفوا بالعقود ( 1 ) . لا ريب في دلالة هذه الآية الكريمة على لزوم البيع المعاطاتي ، بل على لزوم كل عقد ، لأن معنى الوفاء هو التمام ، ومن هنا يقال : الدرهم الوافي أي الدرهم التام ، ومعنى العقد أما العهد المطلق كما صرح به بعض أهل اللغة ( 2 ) ، أو العهد الوثيق كما صرح به بعض آخر من أهل اللغة أيضا ( 3 ) . والمراد من الأمر بالوفاء بالعقد هو الارشاد إلى لزومه وعدم انفساخه بالفسخ ، إذ لو كان الأمر بالوفاء تكليفيا لكان فسخ العقد حراما ، وهو واضح البطلان ، وعليه فمفاد الآية أنه يجب الوفاء بكل ما صدق عليه عنوان العقد عرفا ، ومن الواضح جدا أن المعاطاة عقد عرفي كسائر العقود فتكون مشمولة لعموم الآية ( 4 ) .
هامش
1 - المائدة : 1 . 2 - كما في صحيحة عبد الله بن سنان ، راجع تفسير القمي 1 : 160 ، تفسير العياشي 1 : 289 . 3 - لسان العرب 9 : 309 ، القاموس 1 : 315 ، مجمع البحرين 3 : 103 . 4 - وتوهم اعتبار اللفظ في صدق العقد واضح البطلان ، فإن العقد عبارة عن شد أحد الالتزامين وعقده بالآخر ، سواء كان هناك لفظ أو لم يكن ، فيعم المعاطاة - المحاضرات 2 : 67 .