7 - الاستدلال بأدلة خيار المجلس
ومما استدل به المصنف على لزوم المعاطاة الأخبار الدالة على لزوم
البيع ووجوبه بعد تفرق المتبايعين ( 1 ) ، وقد عرفت أن المعاطاة بيع
بالحمل الشايع فتكون مشمولة لعموم تلك الروايات .
قيل : إن هذه الروايات وإن دلت على لزوم البيع بعد تفرق المتبايعين
عن مجلس العقد ، إلا أن المراد من اللزوم إنما هو اللزوم من ناحية خيار
المجلس فقط لا من جميع النواحي وعلى وجه الاطلاق ، وإذن فتبعد
تلك الروايات عما نحن فيه .
والجواب عن ذلك : أن هذا الاحتمال وإن كان ممكنا في مقام الثبوت
ولكنه خلاف الظاهر من الروايات المزبورة في مقام الاثبات ، فإن اطلاقها
يقتضي اللزوم على وجه الاطلاق بعد التفرق ، فلا موجب لصرفها إلى
اللزوم من ناحية خيار المجلس ، وهذا ظاهر لا خفاء فيه .
تتمة البحث عما يرجع إلى لزوم المعاطاة
ربما يتوهم أن الظاهر فيما نحن فيه قيام الاجماع على عدم لزوم
المعاطاة ، بل ادعاه صريحا بعض الأساطين في شرحه على القواعد ( 2 ) ،
وتعاضده الشهرة المحققة بين الأصحاب ، بل لم يوجد قائل باللزوم إلى
زمان بعض متأخري المتأخرين ( 3 ) ، نعم نسب هذا الرأي إلى المفيد ( رحمه الله ) ( 4 )
هامش
1 - كقوله ( صلى الله عليه وآله ) : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، عوالي اللئالي 3 : 209 ، الرقم : 51 .
2 - شرح القواعد للشيخ الكبير كاشف الغطاء : 49 ( مخطوط ) .
3 - كالمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 144 ، والمحدث الكاشاني في مفاتيح
الشرايع 3 : 48 .
4 - المقنعة : 591 .