تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

7 - الاستدلال بأدلة خيار المجلس

ومما استدل به المصنف على لزوم المعاطاة الأخبار الدالة على لزوم البيع ووجوبه بعد تفرق المتبايعين ( 1 ) ، وقد عرفت أن المعاطاة بيع بالحمل الشايع فتكون مشمولة لعموم تلك الروايات . قيل : إن هذه الروايات وإن دلت على لزوم البيع بعد تفرق المتبايعين عن مجلس العقد ، إلا أن المراد من اللزوم إنما هو اللزوم من ناحية خيار المجلس فقط لا من جميع النواحي وعلى وجه الاطلاق ، وإذن فتبعد تلك الروايات عما نحن فيه . والجواب عن ذلك : أن هذا الاحتمال وإن كان ممكنا في مقام الثبوت ولكنه خلاف الظاهر من الروايات المزبورة في مقام الاثبات ، فإن اطلاقها يقتضي اللزوم على وجه الاطلاق بعد التفرق ، فلا موجب لصرفها إلى اللزوم من ناحية خيار المجلس ، وهذا ظاهر لا خفاء فيه .

تتمة البحث عما يرجع إلى لزوم المعاطاة

ربما يتوهم أن الظاهر فيما نحن فيه قيام الاجماع على عدم لزوم المعاطاة ، بل ادعاه صريحا بعض الأساطين في شرحه على القواعد ( 2 ) ، وتعاضده الشهرة المحققة بين الأصحاب ، بل لم يوجد قائل باللزوم إلى زمان بعض متأخري المتأخرين ( 3 ) ، نعم نسب هذا الرأي إلى المفيد ( رحمه الله ) ( 4 )
هامش
1 - كقوله ( صلى الله عليه وآله ) : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، عوالي اللئالي 3 : 209 ، الرقم : 51 . 2 - شرح القواعد للشيخ الكبير كاشف الغطاء : 49 ( مخطوط ) . 3 - كالمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 144 ، والمحدث الكاشاني في مفاتيح الشرايع 3 : 48 . 4 - المقنعة : 591 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 169 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي