تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وعلى هذا فشأن التملك بالفسخ الثابت شرعا شأن أكل المارة من ثمرة الشجرة الممرور بها والأخذ بالشفعة ، وغيرهما من الموارد التي قد أذن الشارع في التصرف في أموال الناس بدون إذنهم . ومن هنا اتضح لك جليا أن التوهم المتقدم في التكلم على الروايتين ، وهما دليل السلطنة ودليل حرمة التصرف في أموال الناس غير جار في المقام لكي نحتاج إلى جوابه ، لأن المستفاد من الآية كما عرفته إنما هو حصر تملك أموال الناس على الوجه الشرعي في التجارة عن تراض ، وأن غير ذلك يعد من الأسباب الباطلة . وإذن فلا يبقى مجال لتوهم أن كون المأخوذ بالمعاطاة مال الآخذ بعد رجوع المالك الأول إليه أول الكلام ، وهذا واضح لا خفاء فيه . وفي بعض نسخ المتن هكذا : إن التوهم المتقدم جار هنا ( 1 ) ، ولكنه سهو من قلم النساخ ، بديهة أن صريح كلام المصنف على خلافه ، ويمكن أن يكون الغرض من هذه العبارة أن التوهم المتقدم جار هنا مع جوابه ولكنه خلاف الظاهر منها . ويرد عليه أن هذا الاستدلال مبني على أن يكون المراد من الباطل هو الباطل العرفي لكي يكون ذلك أمرا معلوما في نظر أهل العرف ومتميزا عن السبب الصحيح . وأما لو أريد منه الباطل الواقعي ، كما هو الظاهر ، لأن الألفاظ موضوعة للمفاهيم الواقعية ، أو احتملت إرادة ذلك من كلمة الباطل في الآية ، فلا يمكن الاستدلال بها على المقصود ، لأنا نحتمل احتمالا عقلائيا أن يكون الفسخ من الأسباب الصحيحة للأكل لا من الأباطيل الواقعية .
هامش
1 - أيد الشهيدي في شرحه ضرورة هذه الزيادة ، أنظر هداية الطالب : 170 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 166 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي