تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ولكن يتوجه على الاستدلال المزبور أن الحل في اللغة هو الاطلاق والارسال ، ويقابله التحريم فإنه بمعنى المنع والحجر ، وقد تقدم في البحث عن إفادة المعاطاة الملكية أن الحل بهذا المعنى يناسب الحلية الوضعية والتكليفية كلتيهما . وعليه فكما يصح استعمال لفظ الحل في خصوص الحلية الوضعية أو التكليفية ، كذلك يصح استعماله فيهما معا ، ويختلف ذلك حسب اختلاف القرائن والموارد . مثلا إذا أسند لفظ الحل إلى الأمور الاعتبارية كالبيع ونحوه ، أريد منه الحل الوضعي والتكليفي معا ، وإذا أسند ذلك إلى الأعيان الخارجية أريد منه الحل التكليفي فقط ، أعني به الترخيص في الفعل ، كقوله تعالى : ويحل لهم الطيبات ( 1 ) ، وهكذا الحال في لفظ التحريم ، وعليه فلفظ الحل في الرواية الشريفة إنما نسب إلى المال ، وهو إما من الأعيان الخارجية أو من المنافع ، وعلى كلا التقديرين فلا معنى لحلية ذلك إلا باعتبار ما يناسبه كالتصرف . وإذن فيراد من حلية المال حلية التصرف فيه ، كما أن المراد من حلية المأكولات حلية استعمالها ، وهكذا في كل مورد من الموارد حسب ما تقتضيه مناسبة الحكم والموضوع . وعلى هذا فمعنى الرواية أن الشارع المقدس لم يرخص في التصرف في مال امرئ إلا بطيب نفسه ، وإذن فهي أجنبية عما نحن فيه .

4 - الاستدلال بآية التجارة عن تراض

ومما استدل به المصنف ( رحمه الله ) على لزوم المعاطاة قوله تعالى : يا أيها
هامش
1 - الأعراف : 157 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 164 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي