التصرف في أموال الناس إنما هو منحصر برضى المالك ، فلا يحل شئ
من التصرفات المالكية فيها إلا بإذنه ورضاه .
قيل : إن المستفاد من الرواية إنما هو حرمة التصرف في أموال الناس
بدون رضاهم ، ولا ريب في أنه بعد رجوع المالك الأول إلى ما أعطاه
لصاحبه بالمعاطاة لم يبق موضوع لحرمة التصرف في مال غيره .
والجواب عنه : أن تعلق عدم الحل بمال غيره يشمل التملك أيضا ،
ومن الواضح أنه لا معنى لحرمة التملك إلا فساده وعدم تأثيره في
الملكية ، وعليه فمفاد الرواية أنه لا يحل التصرف في مال أحد ولا تملكه
بأي سبب من الأسباب إلا بطيب نفسه .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 163
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٦٣