تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

2 - الاستدلال بدليل السلطنة

ومما استدل به المصنف على لزوم المعاطاة قوله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) . وبيان الاستدلال بذلك على لزوم المعاطاة أنك قد عرفت فيما تقدم أن المعاطاة تفيد الملكية ، ومن الظاهر أن الملكية لا تنفك عن السلطنة الفعلية على التصرف في المملوك بأنحاء التصرفات إلا مع قيام الدليل الخارجي على الانفكاك ، كما في موارد الحجر . وعليه فسلطنة كل مالك تقتضي بقاء ماله في ملكه ، ولا يجوز لغيره أن يزاحمه في تصرفاته ويخرجه عن ملكه ، فإن ذلك مناف لسلطنة المالك الفعلية . ومن هنا يندفع ما توهم من أن غاية ما يستفاد من الحديث أن المالك له السلطنة على ماله فعلا ، وهذا لا ينافي زوالها برجوع المالك الأصلي إلى ما أعطاه لصاحبه بالبيع المعاطاتي ، نعم يمكن اثبات الملكية للمالك الثاني بعد رجوع المالك الأول إلى العين بالاستصحاب ، إلا أنه رجوع عن التمسك بدليل السلطنة إلى التمسك بالأصل الذي تقدم البحث عنه تفصيلا .
هامش
1 - عوالي اللئالي 3 : 208 ، الرقم : 49 .