ولأصله ، وليس هذا غريب آخر زيادة على غرابة مملكية التصرف ( 1 ) .
ب - أنه يعامل مع المأخوذ بالمعاطاة معاملة الملك ، وتترتب عليه
جميع آثار الملكية ، من الاستطاعة وتعلق الزكاة وحق الديان به ، وكونه
إرثا للورثة ، ووجوب الانفاق منه ، وجواز الوصية به ، ولو كانت
المعاطاة مفيدة للإباحة لزم من ذلك تعلق الأمور المذكورة بالمباحات مع أنها لا تتعلق بغير الأملاك .
ج - أنه إذا باع أحد الشريكين حصته من غير شريكه بالبيع المعاطاتي ،
تعلق به حق الشفعة ، مع أنه لا يتعلق إلا بالبيع المؤثر في الملكية ، ومن
هنا لو أباح أحد الشريكين حصته لغيره لم يتعلق به حق الشفعة .
د - تعلق حق المقاسمة بذلك ، ومثاله أنه إذا باع أحد الشريكين حصته
من شخص آخر بالبيع المعاطاتي جاز للمشتري أن يطالب المقاسمة من
الشريك الآخر ، وعليه فإن قلنا بأن المعاطاة تفيد الملكية فلا محذور
فيه ، وإن قلنا بأنها لا تفيد إلا الإباحة الخالصة ، لزم منه ثبوت حق
المقاسمة لغير الملاك .
ه - إن الرباء يجري في البيع المعاطاتي كما يجري في البيع اللفظي ،
وعليه فإن قلنا بأن المعاطاة تفيد الملكية كان ذلك موافقا للقواعد
الشرعية ، وإن قلنا بأنها تفيد الإباحة لزم من ذلك جريان الرباء في
المباحات ، ومن الواضح أن ذلك تأسيس فقه جديد .
و - أنه لو كانت المعاطاة مفيدة الإباحة ، لزم من ذلك أن يتصف الأخذ
بالمعاطاة بصفة الفقر ، ولو كان المأخوذ بذلك يكفي مؤونته ومؤونة
عياله سنة واحدة ، إذا لم يكن عنده مال آخر يكفيه ولعياله حولا كاملا ،
ولزم أيضا أن لا تزول صفة الغني عن المعطي لكونه مالكا لما أعطاه
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق النائيني 1 : 154 .