تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ولأصله ، وليس هذا غريب آخر زيادة على غرابة مملكية التصرف ( 1 ) . ب - أنه يعامل مع المأخوذ بالمعاطاة معاملة الملك ، وتترتب عليه جميع آثار الملكية ، من الاستطاعة وتعلق الزكاة وحق الديان به ، وكونه إرثا للورثة ، ووجوب الانفاق منه ، وجواز الوصية به ، ولو كانت المعاطاة مفيدة للإباحة لزم من ذلك تعلق الأمور المذكورة بالمباحات مع أنها لا تتعلق بغير الأملاك . ج - أنه إذا باع أحد الشريكين حصته من غير شريكه بالبيع المعاطاتي ، تعلق به حق الشفعة ، مع أنه لا يتعلق إلا بالبيع المؤثر في الملكية ، ومن هنا لو أباح أحد الشريكين حصته لغيره لم يتعلق به حق الشفعة . د - تعلق حق المقاسمة بذلك ، ومثاله أنه إذا باع أحد الشريكين حصته من شخص آخر بالبيع المعاطاتي جاز للمشتري أن يطالب المقاسمة من الشريك الآخر ، وعليه فإن قلنا بأن المعاطاة تفيد الملكية فلا محذور فيه ، وإن قلنا بأنها لا تفيد إلا الإباحة الخالصة ، لزم منه ثبوت حق المقاسمة لغير الملاك . ه‍ - إن الرباء يجري في البيع المعاطاتي كما يجري في البيع اللفظي ، وعليه فإن قلنا بأن المعاطاة تفيد الملكية كان ذلك موافقا للقواعد الشرعية ، وإن قلنا بأنها تفيد الإباحة لزم من ذلك جريان الرباء في المباحات ، ومن الواضح أن ذلك تأسيس فقه جديد . و - أنه لو كانت المعاطاة مفيدة الإباحة ، لزم من ذلك أن يتصف الأخذ بالمعاطاة بصفة الفقر ، ولو كان المأخوذ بذلك يكفي مؤونته ومؤونة عياله سنة واحدة ، إذا لم يكن عنده مال آخر يكفيه ولعياله حولا كاملا ، ولزم أيضا أن لا تزول صفة الغني عن المعطي لكونه مالكا لما أعطاه
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق النائيني 1 : 154 .