تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ويحسن بنا أن نتعرض لأجوبة تلك الأمور ، وإليك ما يلي : أما الأخماس ، فهي لا تتعلق إلا بالملك ، كما هو الظاهر من الأدلة الشرعية ، وعليه فلا محذور في الالتزام بعدم تعلقها بالمأخوذ بالمعاطاة ، على القول بكونها مفيدة للإباحة ( 1 ) . وأما الزكوات ، فلا شبهة في تعلقها بالمأخوذ بالمعاطاة مع تمام النصاب ومضى الحول عليه ، ولا يفرق في ذلك بين أن يكون المأخوذ بالمعاطاة ملكا للأخذ وبين عدمه ، لاطلاق الأدلة ( 2 ) ، مثلا إذا اشترى أحد بالبيع المعاطاتي خمسا من الإبل ولم يوجد مملك في البين إلى أن مضى عليها حول كامل ، تعلقت بها الزكاة جزما ، وتكون العين مشتركة بين المالك وبين المستحقين للزكاة ، بناء على تعلق الزكاة بالعين ( 3 ) .
هامش
1 - ثم الظاهر أن مراد كاشف الغطاء من مورد تعلق الخمس ما إذا اشترى أحد ما يساوي ألف درهم مثلا بعشرة دراهم ، فبقي عنده إلى آخر السنة ، ولم يحتج إلى صرفه في مؤونة سنته لاستغنائه عنه فيجب عليه اخراج خمسه مع عدم كونه ملكا له ، وليس المراد ما زعمه شيخنا المحقق في حاشيته من فرض التكسب بالمعاطاة مرارا عديدة إلى آخر السنة ، ووجوب الخمس فيما زاد له من ربحها ، فأشكل عليه بكونه مسبوقا بالتكسب والتصرف في المال ، وهو الملك - المحاضرات 2 : 58 . 2 - غاية الأمر يكون هناك بحث علمي في أن المكلف بالاخراج هو المالك أو المعطي - المحاضرات : 58 . 3 - الذي يستفاد من الأدلة أن الزكاة متعلقة بالعين وأن النصاب مشترك بين المالك وبين المستحقين للزكاة ، سواء أكان الاشتراك على نحو الإشاعة أم كان ذلك على نحو الكلي في المعين ، وهذا الرأي هو المشهور بين الأصحاب ( قدس سرهم ) ، وهنا احتمالات أخر : 1 - إن الزكاة متعلقة بالذمة من غير أن تتعلق بالعين رأسا . 2 - إن الزكاة متعلقة بالعين كتعلق حق الرهن بالعين المرهونة ، فتكون حالها حال بيع العين المرهونة في حال الرهانة ثم فكها عن ذلك . 3 - إن الزكاة متعلقة بالعين كتعلق حق الجناية بالعبد الجاني ، وعليه فيكون بيعها التزاما بالزكاة في الذمة ، كما أن المالك إذا باع عبده الجاني تعلق أرش الجناية بذمته . ومن هنا اتضح لك الفارق بين الصورتين الأخيرتين .