نعم إذا كان عند الأخذ بالمعاطاة ما تعلقت به الزكاة ، ولكن كان أقل من
النصاب إلا أنه وصل إلى حد النصاب مع ضم المأخوذ بالمعاطاة إليه ،
فإنه لا تجب فيه الزكاة ، بداهة أن ما هو مملوك للأخذ لم يصل إلى حد
النصاب ، والمأخوذ بالمعاطاة ليس ملكا له على الفرض لكي يتم به
النصاب .
وأما صفة الغني المانعة عن أخذ الحقوق الشرعية ، فهي غير متوقفة
على الملك ، بل كل من تمكن من مؤونة نفسه وعياله سنة واحدة - ولو من
المباحات - فهو غني .
وأما الاستطاعة ، فهي إنما تتحقق بكون المكلف واجدا - بالفعل - لما
يحج به من الزاد والراحلة ، وبمالكيته لمؤونة عياله بالفعل أو بالقوة ،
وقد فسرت الاستطاعة بهذا المعنى وبأمن الطريق في بعض الأخبار ( 1 ) ،
هامش
1 - المروي عن محمد بن يحيى الخثعمي قال : سأل حفص الكناسي أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا
عنده عن قول الله عز وجل : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ، ما يعني
بذلك ، قال : من كان صحيحا في بدنه ، مخلي سربه ، له زاد وراحلة ، فهو ممن يستطيع الحج -
الخبر ( الكافي 4 : 267 ، التهذيب 5 : 3 ، الإستبصار 2 : 139 ، عنهم الوسائل 11 : 34 ) .
السرب - بالفتح - الطريق ، يقال : خل له سربه أي طريقه ، فلان مخلي السرب أي موسع
عليه غير مضيق عليه .