تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

القاعدة الثالثة

أنه إذا قيل بأن المعاطاة المقصود بها الملك تفيد الإباحة ، لزمت منه مخالفة القواعد المتسالم عليها في موارد شتى ، منها : ألف - تعلق الخمس بما في يد أحد المتعاطيين مع أنه ليس بمالك له . وتوضيح ذلك أنه إذا أعطى أحد المتعاطيين دينارا لصاحبه وأخذ منه متاعا يساوي أحد عشر دينارا ، فإنه قد ربح في هذه المعاملة المعاطاتية عشرة دنانير ، وإذا بقي هذا الربح إلى أن مضي عليه حول كامل ، ولم يحصل مملك في البين ، كتصرف المشتري في المتاع أو تصرف البائع في الثمن أو تلف أحد العوضين ، ثبت فيه الخمس ، وعليه فيلزم تعلق الخمس بغير الاملاك ، وهو فقه جديد . وقد يتوهم أن غرض بعض الأساطين من ذلك هو استبعاد تعلق الخمس بالأرباح والمنافع الحاصلة من الاتجار بالمأخوذ بالمعاطاة ، ولكنه توهم فاسد ، فإنه مخالف لصراحة كلامه ، بديهة أنه ( رحمه الله ) قد فرض مورد الاستبعاد فيما إذا كان العوضان باقيين مع عدم تحقق التصرف من أحد المتعاطيين ، ومن البين الذي لا ريب فيه أن حصول الربح بالتجارة لا يخلو عن أحد أمرين على سبيل مانعة الخلو ، وهما التصرف وتلف العين ولو حكما . وحينئذ فلا يتوجه على بعض الأساطين ما ذكره شيخنا المحقق ، وإليك نصه : أما خمس ربح التجارة بالمأخوذ بالمعاطاة ، فلا محالة يكون حصول الربح مسبوقا بالتكسب والتصرف في المال ، فيكون مملكا له