تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
والتحقيق أنه إذا كان بناء العاقد قبل مباشرته بايقاع العقد على انشاء نكاح المتعة ولكن نسي ذكر الأجل عند الانشاء وقصد الزواج الدائم ، فلا شبهة في أن الواقع حينئذ يكون نكاحا دائميا ، وعليه فلا يلزم منه تخلف العقد عن القصد . إذا كان بناء العاقد على ابقاء عقد المتعة حتى في مقام الانشاء والاشتغال باجراء الصيغة ، ومع ذلك نسي ذكر الأجل في مقام التلفظ أو تركه عمدا ، فإن الظاهر حينئذ بطلان العقد ، بداهة أن الزواج الدائم لم يقصد ولم ينشأ ، لأن الانشاء - كما عرفته مرارا - عبارة عن ابراز الأمر النفساني في الخارج ، وإذا لم يقصد العاقد الزواج الدائم لم يكن ذلك مبرزا باللفظ ، وأما الزواج المنقطع فلا يقع أيضا في الخارج إذ يعتبر في صحته ذكر الأجل على ما نطقت به الروايات ( 1 ) ، والمفروض أنه مفقود في المقام ، وهذا بين لا ريب فيه .

القاعدة الثانية

إن القول بالإباحة يلزمه الالتزام بأحد أمرين على سبيل مانعة الخلو ، وهما الالتزام بأن إرادة التصرف في المأخوذ بالمعاطاة مملكة ، والالتزام بأن التصرف بنفسه من المملكات ، وكلا الأمرين بعيد جدا ، بداهة أن المالك لم يقصد إلا تمليك ماله من الأول ، وعليه فالالتزام بحصول الملكية بتصرف غير المالك أو بإرادته التصرف من دون أن يكون ذلك مقصودا للمالك بعيد غايته .
هامش
1 - عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : قلت له : الرجل يتزوج المرأة متعة سنة أو أقل أو أكثر ، قال : إذا كان ثبتا معلوما إلى أجل معلوم ( الكافي 5 : 459 ، التهذيب 7 : 266 ، الإستبصار 3 : 151 ، عنهم الوسائل 21 : 58 ) .