والتحقيق أنه إذا كان بناء العاقد قبل مباشرته بايقاع العقد على انشاء
نكاح المتعة ولكن نسي ذكر الأجل عند الانشاء وقصد الزواج الدائم ،
فلا شبهة في أن الواقع حينئذ يكون نكاحا دائميا ، وعليه فلا يلزم منه
تخلف العقد عن القصد .
إذا كان بناء العاقد على ابقاء عقد المتعة حتى في مقام الانشاء
والاشتغال باجراء الصيغة ، ومع ذلك نسي ذكر الأجل في مقام التلفظ
أو تركه عمدا ، فإن الظاهر حينئذ بطلان العقد ، بداهة أن الزواج الدائم
لم يقصد ولم ينشأ ، لأن الانشاء - كما عرفته مرارا - عبارة عن ابراز الأمر
النفساني في الخارج ، وإذا لم يقصد العاقد الزواج الدائم لم يكن ذلك
مبرزا باللفظ ، وأما الزواج المنقطع فلا يقع أيضا في الخارج إذ يعتبر في
صحته ذكر الأجل على ما نطقت به الروايات ( 1 ) ، والمفروض أنه مفقود في
المقام ، وهذا بين لا ريب فيه .
القاعدة الثانية
إن القول بالإباحة يلزمه الالتزام بأحد أمرين على سبيل مانعة الخلو ،
وهما الالتزام بأن إرادة التصرف في المأخوذ بالمعاطاة مملكة ، والالتزام
بأن التصرف بنفسه من المملكات ، وكلا الأمرين بعيد جدا ، بداهة أن
المالك لم يقصد إلا تمليك ماله من الأول ، وعليه فالالتزام بحصول
الملكية بتصرف غير المالك أو بإرادته التصرف من دون أن يكون ذلك
مقصودا للمالك بعيد غايته .
هامش
1 - عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : قلت له : الرجل يتزوج المرأة متعة سنة أو أقل أو
أكثر ، قال : إذا كان ثبتا معلوما إلى أجل معلوم ( الكافي 5 : 459 ، التهذيب 7 : 266 ، الإستبصار
3 : 151 ، عنهم الوسائل 21 : 58 ) .